باب الصاد والغين
الصغاني : بفتح الصاد المهملة ، والغين المعجمة ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون ، يقال لها " جغانيان " وتعرب فيقال لها
" الصغانيان " وهي كورة عظيمة واسعة ، كثيرة الماء والشجر والأهل ، وسوقها كبيرة ،
ومسجدها مسجد حسن مشهور ، والنسبة إليها : الصغاني والصاغاني أيضا ، والمشهور بهذه
النسبة :
أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني ، نزيل بغداد ، وهو من أهلها ، يروي
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ، وجعفر بن عون ،
وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، وعبيد الله بن موسى العبسي ، ومحاضر بن
المورع ، ويزيد بن هارون ، وروح بن عبادة . روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري ،
وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي ، وأبو بكر محمد بن هارون الروياني ، وأبو الحسن
علي بن إسحاق البختري المادرايي وغيرهم ، وكان أحد الاثبات المتقنين مع صلابة في
الدين ، واشتهار بالسنة واتساع في الرواية ، ورحل في طلب العلم ، وكتب عن أهل بغداد
والبصرة والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر ، وثقه أبو عبد الرحمن النسائي ، وقال
عبد الرحمن بن يوسف بن خراش . أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون ، توفي في صفر سنة
سبعين ومائتين .
وأبو سعد محمد بن ميسر الصغاني الضرير ، ويقال له الصاغاني أيضا ، سكن بغداد ،
يروي عن ابن عجلان ، وهشام بن عروة . روى عنه العراقيون ، مضطرب الحديث ، كان
ممن يقلب الأسانيد ، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات ، فيكون حينئذ كالمستأنس به
دون المحتج بما يرويه . وقال يحيى بن معين : أبو سعد الصغاني كان مكفوفا جهميا ، وليس
هو بشئ ، كان شيطانا من الشياطين ، وقال أحمد بن حنبل : هو صدوق ولكن كان مرجئا .
وقال البخاري : فيه اضطراب ، وقال النسائي : هو متروك الحديث .
وأبو الفضل عباس بن جعفر الصغاني ، شيخ حدث بسمرقند عن عيسى بن أحمد
العسقلاني ، وعبد الرحمن بن معروف بن حسان ، ومحمد بن عمران الشعراني ، روي عنه