تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
محمد بن القاسم الأنباري وغيرهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله وجماعة كثيرة ، آخرهم أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد ، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر . وابنه أبو الطيب سهل بن أبي سهل الحنفي الصعلوكي الفقيه الأديب ، مفتي نيسابور وابن مفتيها ، وإليه انتهت رئاسة أصحاب الحديث بعد والده ، تفقه عليه وتخرج ، سمع أباه ، وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم ، وأبا علي حامد بن محمد الهروي ، وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، درس الفقه واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة الأستاذ أبي سهل في سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وقد تخرج به جماعة من العلماء بنيسابور وسائر مدن خراسان ، وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس ، وخرج الفوائد من سماعاته ، وحدث إملاء ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، وأبو علي الحسين بن محمد المرو الروذي وطبقتهم . قال الحاكم أبو عبد الله : سهل بن أبي سهل أكتب من رأينا من علمائنا وأنظرهم ، وقد كان بعض مشايخنا يقول : من أراد أن يعلم أن النجيب بن النجيب بمشيئة الله فلينظر إلى سهل قال : وبلغني أنه وضع في مجلسه - يعني إملاء الحديث - أكثر من خمسمائة محبرة ، عشية الجمعة . ومات . . وعم الأستاذ أبي سهل : أبو الطيب أحمد بن محمد بن سليمان الصعلوكي ، كان فقيها بارعا ، وأديبا فاضلا ، ومحدثا فهما ، سمع بنيسابور علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي ، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي ، ويحيى بن محمد بن يحيى وبالري علي بن الحسين بن الجنيد المالكي ، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي ، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وبالبصرة أبا المثنى العنبري وغيرهم . روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ ، والأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي . ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال : أبو الطيب الصعلوكي عم الأستاذ الامام أبي سهل رضي الله عنهما ، كان مقدما في معرفة اللغة ، ودرس الفقه ، أدرك الأسانيد العالية وصنف في الحديث ، وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عمر ، وكنا نراه حسرة . قال : وسألت أبا الطيب غير مرة أن
هامش
( 1 ) هنا بياض في كوبرلي ، ولا شئ في غيرها ، والظاهر أن المصنف رحمه الله ترك بياضا للتثبت من تاريخ وفاة المترجم ، ففي " تهذيب الأسماء واللغات " 1 / 1 / 238 : " توفي عشية الجمعة الثالث والعشرين من المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة " .