وأما أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح الصالحي
صاحب المصلى ، من أهل بغداد ، نسب إلى جده الأعلى ، حدث عن أبي بكر محمد بن
محمد الباغندي ، والهيثم بن خلف الدوري ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، والحسن بن
الطيب الشجاعي ، ومحمد بن إبراهيم البرتي ، وأبي الليث الفرائضي ، وأبي بكر بن
أبي داود ، وأبي القاسم البغوي ، وروى عن خلق كثير من الغرباء مثل : أبي عروبة
الحراني ، وأبي الحسن بن جوصا الدمشقي ، ومكحول البيروتي ، والحسين بن أحمد بن
بسطام الأيلي ، ومحمد بن سعيد الترخمي وغيرهم . روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد
النعيمي ، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أحاديث تدل على سوء ضبطه وضعف
حاله . ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي فقال : أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر
البغدادي من ساكني البصرة في الجزيرة ، ضعيف لا يحتج بحديثه ، ما رأيت له أصلا جيدا ،
ولا رأيت أحدا يثني عليه خيرا ، وسمعت جماعة يحكون عنه أنه غصب كتاب أبي مسلم بن
مهران البغدادي وحدث به ، ولم يكن له فيه سماع . ولد ببغداد في صفر سنة ست وتسعين
ومائتين ، وتوفي بالبصرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ، وكان انحدر إليها فأدركه أجله بها .
وأما الفرقة الصالحية : فهم ينتمون إلى المعروف ب " الصالحي " وكان يزعم أنه يجوز
وجود الجوهر اليوم خاليا عن الاعراض ، وفي هذا تطريق لأصحاب الهيولي في دعواهم أن
هيولي العالم قديمة ، وأنها كانت في الأزل خالية عن الاعراض ثم حدث فيها الاعراض !
وكان يزعم أيضا أن العلم والقدرة والإرادة والسمع والرؤية يصح وجود هذا كله في الميت !
وعلى هذا الأصل يتصور أن يكون سائر الناس أمواتا ! .
الصالقاني : بفتح الصاد المهملة ، وسكون اللام ، وفتح القاف ، وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى " الصالقان " وهي قرية من قرى بلخ ، والمشهور بالنسبة إليها :
أحمد بن خالويه ، وهو أحمد بن الخليل بن منصور الصالقاني ، رحل إلى العراق
والشام ، وكتب عن قتيبة بن سعيد البغلاني ، وهارون بن سعيد ، وأبي مروان العثماني
وغيرهم . روى عنه محمد بن علي بن طرخان البلخي .
الصامت : بفتح الصاد المهملة ، وكسر الميم ، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها
باثنتين ، والمشهور به :
أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الصامت ، من أهل بغداد ، حدث عن
أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري ، وعبد الله بن إسحاق المدائني ، ومحمد بن محمد بن