القضاء بعدة بلاد من بلاد الجزيرة والشام ، رحل إلى الجبال والعراق وبلاد خراسان ، وسمع
الحديث بنفسه ، وسمع ببغداد أبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي ، وأبا نصر أحمد بن
محمد بن محمد بن علي الزينبي ، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي ، وأبا
عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي ، وببلخ أبا عدنان القاسم بن علي القرشي ، وأبا
القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وطبقتهم . وبشهرزور القاسم عبد العزيز بن معمر
الكازروني ، سمعت منه أولا ببغداد ، ثم لما وافيت الموصل صادفته معتكفا في جامعها ،
وكان في العشر الآخر من رمضان سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، فلازمته وقرأت عليه
الكثير ، وذكر أن ولادته بإربل - قلعة على مرحلة من الموصل - في سنة ثلاث أو أربع وخمسين
وأربعمائة ، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بباب أبرز .
وأما أبوه أبو أحمد القاسم بن المظفر بن علي الشهرزوري كان من أهل العلم والفضل ،
ورزق أولادا كبارا فضلاء ، صاروا قضاة الشام والجزيرة ، وبيت الشهرزورية معروف بتلك
البلاد ، سمع ببغداد أبا القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وغيره ، روى لنا عنه ابنه أبو بكر
بالموصل وتوفي . .
وأما أخو أبي بكر أبو منصور المظفر بن القاسم بن المظفر بن علي الشهرزوري ، شيخ
صالح عالم سديد السيرة ، كثير التهجد والصلاة ، دائم الدراسة للقرآن ، سمع أبا نصر
محمد بن علي الزينبي وغيره ، سمعت منه أولا ببغداد ، ثم بمدينة سنجار في رحلتي إلى
الشام ، وكان ولي قضاء سنجار ، فقرأت عليه في جامعها وكانت ولادته ( 1 ) . .
وأبو المظفر محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن الشهرزوري ، من أهل بغداد ،
شيخ فاضل دين ، ثقة خير ، له معرفة تامة بالفرائض والحساب ، وكان له دكان في سوق
الريحانيين يبيع فيه العطر والأدوية ، وكان الفقهاء يقرءون عليه الفرائض في دكانه ، سمع أبا
الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة
النعالي ، سمعت منه ببغداد وكانت ولادته في ذي الحجة سنة تسع وسبعين وأربعمائة .
وأبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري ، من أهل بغداد ، مقرئ فاضل
صالح دين ، قائم بكتاب الله تعالى ، عارف باختلاف الروايات والقراءات ، وصنف فيها كتابا
هامش
( 1 ) بياض في الأصول ، وفي " وفيات الأعيان " 4 : 70 نقلا عن " ذيل تاريخ بغداد " للمصنف : " قال - أي المصنف - :
سألته عن مولده ؟ فقال : ولدت في جمادى الآخرة - أو رجب - سنة سبع وخمسين وأربعمائة بإربل . ولم يذكر
وفاته " .