حدث عن القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الجراحي . روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ
في " التاريخ " حكاية واحدة ، وقال عقبها : كان هذا الشيخ قد سمع حديثا كثيرا ، وذهب كتابه
وعلق بحفظه هذه الحكاية ، فلم يكن عنده عن الجراحي ولا عن غيره سواها .
وأبو القاسم علي بن حيون بن محمد بن البختري الشوكي ، من أهل بغداد ، حدث عن
الحسن بن الصباح البزار . روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي .
الشوماني : بضم الشين المعجمة ، وفتح الميم ، وفي آخرها النون ، من بلاد
الصغانيان وراء نهر جيحون ، وكان ثغرا من ثغور المسلمين ، وفي أهلها امتناع على
السلطان ، وبها من الزعفران ما لعله يفوق الأصبهاني والقمي ، وقتل بها الإمام أبو لبيد
محمد بن غياث السرخسي الضبعي ، يروي عن مالك بن أنس ، ومهدي بن ميمون . سمع
منه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد وغيره ، وكان من أهل السنة ، ومن الحفاظ المتقنين ، قتل
مجاهدا بشومان سنة تسع وتسعين ومائة ، وهو ابن ثمان وأربعين سنة .
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الشوماني البلخي ، كان واعظا من أهل بلخ ،
يلقب ب " زين الصالحين " وكان أستاذ الملك شمس الملك نصر بن إبراهيم الخاقان
ومعلمه ، روى عن أبي محمد عبد الرحمن بن إسماعيل الواشجردي . روى عنه أبو المحامد
محمد بن محمد بن الحسن الدالي البلخي بسمرقند .
الشونيزي : بضم الشين المعجمة ، وكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها
باثنتين ، وفي آخره الزاي .
هذه النسبة إلى شيئين :
أحدهما : الموضع المعروف ببغداد وهو " الشونيزية " به المقبرة المشهورة التي بها مشايخ
الطريقة ومسجدهم ، ومثل رويم ، والجنيد ، وأستاذهما السري ، وجعفر الخلدي ، وسمنون
المحب ، وطبقتهم . والمشهور بالنسبة إليها :
أبو الحسن علي بن محمد بن المعلى بن الحسن بن يعقوب بن طالب الشونيزي ، سمع
أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري ، ويوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما . روى
عنه أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ ، وأبو علي بن دوما ، وذكر أبو الحسن بن
الفرات بن المعلى الشونيزي كان كتب كتبا كثيرة ، ويفهم من الحديث بعض الفهم ، وفيه
بعض التساهل ، وكان عسرا في الحديث قبيح الاختلاف وله مذهب في التشيع ، مولده سنة