تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وأبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل بن الحاكم " الشهير بالحاكم " المروزي السلمي ثم الحنفي ، الوزير الحاكم الشهيد ، عالم مرو ، والامام لأصحاب أبي حنيفة رحمه الله في عصره ، وكتخداي صاحب خراسان وأستاذه ، قد كان لما قلد قضاء بخارى يختلف إلى الأمير الحميد فيدرسه الفقه ، فلما صارت الولاية إليه قلده أزمة الأمور كلها ، وكان يمتنع عن اسم الوزارة ، ولم يزل الأمير الحميد به إلى أن تقلدها ، سمع بمرو أبا رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني ، ويحيى بن ساسويه الذهلي ، ومحمد بن عصام بن سهيل حمك ، وبنيسابور عبد الله بن شيرويه ، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني ، وببغداد الهيثم بن خلف الدوري ، وأبا عبد الله أحمد بن الحسن الصوفي ، وبالكوفة علي بن العباس البجلي ، وبمكة المفضل بن محمد الجندي ، وبمصر علي بن أحمد بن سليمان المصري ، وببخارى محمد بن سعيد النوجاباذي وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد ، والحسن بن سفيان النسوي ، وعبد الله بن محمود السعدي وطبقتهم ، سمع مشايخ خراسان قاطبة وأئمتها من الحاكم الشهيد . وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ : الحاكم الشهيد كتب الحديث على رسمنا لا على رسم المتفقهة ، وكان يحفظ الفقهيات التي يحتاج إليها ، ويتكلم على الحديث ، قلت لأبي أحمد : كان يبلغنا أن ذلك الكلام كلامك على كتبه ؟ فقال : لا والله إلا كلامه ونتيجة فهمه ، وأما أنا فجمعت له حديث أبي حمزة السكري ، وإبراهيم بن ميمون الصائغ ، وجماعة من شيوخ المراوزة . وذكر أبو عبد الله بن الحاكم الشهيد قال : عهدت الحاكم وهو يصوم يوم الاثنين والخميس ، ولا يدع صلاة الليل في السفر والحضر ، ولا يدع التصنيف في السفر والحضر ، وكان يقعد والسفط والكتب والمحبرة بين يديه وهو وزير السلطان ، فيؤذن لمن لا يجد له بدا من الاذن ، ثم يشتغل بالتصنيف فيقوم الداخل ، ولقد شكاه أبو العباس بن حموية قال : ندخل عليه ولا يكلمنا ، ويأخذ القلم بيده ويدعنا ناحية !