أبو القاسم الشعيبي ، قال أبو كامل البصيري : سمعت منه كتاب " الفرج بعد الشدة " وبنوه الثلاثة متفقهة ، سمعوا معنا ومنا الحديث .
وأبو محمد بن أبي أحمد - واسمه : شيبة بن محمد - بن أحمد بن شعيب بن هارون
الشعيبي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " تاريخه " فقال : أبو محمد بن أبي أحمد
الشعيبي ، قد ذكرت في هذا الكتاب تقدم أبيه من بين أصحابه في أنواع من العلوم ، وتفرده
من بينهم بالورع ، فأما شيبة : فإنه سمع الحديث بإفادة أبيه من جماعة من الشيوخ ، وكان من
الصالحين ، سمعه أبوه سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وتوفي في المحرم سنة خمس وتسعين
وثلاثمائة .
وأبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون بن موسى الفقيه الشعيبي المعدل ،
من أهل نيسابور ، وكان أمين التجار والمعدلين ، وعرضت عليه التزكية غير مرة فأبى وامتنع ،
وكان من قراء القرآن وأعلم مشايخنا في وقته بالشروط ، سمع بخراسان أبا عبد الله
البوشنجي ، وإبراهيم بن علي الذهلي ، والحسين بن إدريس الأنصاري ، ومحمد بن
عبد الرحمن الشامي ، وأحمد بن جعفر بن نصر المزكي ، وعبد الله بن محمود البزدوي
وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، وأبا بكر عبد الله بن أبي داود
السجستاني وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في " التاريخ " وقال :
جمع " كتابا في الزهد " في نيف وأربعين جزءا ، و " فضل أبي حنيفة " رحمه الله في عشرين
جزءا ، وكان يعتقد مذهب أبي حنيفة رحمه الله مجودا بلا تخليط مما أحدثه بعض أصحابه .
هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، قال : وتوفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين
وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة .
وأبو سعيد إسماعيل بن سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن شعيب الشعيبي ، من
أهل نيسابور ، المحدث ابن المحدث ، شيخ ثقة مشهور مفيد ، سمعه أبوه أبو سعد الكثير ،
ورزق الأسانيد العالية الكثيرة ، ولم يرزق الرواية الكثيرة ، انتخب عليه أبو الفضل
الجارودي ، وسمع منه ذلك بهراة ونيسابور ، وأدركته المنية كهلا وله " ثبت " مملوء من
المسموعات والمسانيد والتواريخ والمجموعات حدث عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن
حمدان الحيري ، والحاكم أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ، وله خط يليق
بالمحدثين ، وفي أيدي المحدثين من الاجزاء بخطه الردئ ما لا يحصى ، وتوفي في شهر
رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
الأنساب — صفحة 435
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٤٣٥