أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي ، من أهل الكوفة ، كان من كبار التابعين وجلتهم ،
وكان فقيها شاعرا ، روى عن خمسين ومائة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على دعابة فيه ،
وكانت أمه من سبي جلولاء ، مولده سنة عشرين ، وقيل : سنة إحدى وثلاثين ، وكان أكبر من
أبي إسحاق السبيعي ، ومات سنة تسع ومائة ، وقيل : سنة خمس وقيل : سنة أربع ومائة .
وروي عن الشعبي أنه قال : ولدت سنة جلولاء ، فإن كان هذا صحيحا فإنه مات وهو ابن ست
وثمانين سنة ، لان جلولاء كانت سنة تسع عشرة في خلافة عمر . وعن الأصمعي قال : إن أم
الشعبي كانت من سبي جلولاء ، وهي قرية بناحية فارس . وعن عبد الله بن المبارك ، عن
عبد الرحمن بن يزيد ، عن مكحول قال : ما رأيت أحدا قط أعلم بسنة ماضية من الشعبي ! .
وجماعة بما وراء النهر سموا بهذا الاسم ، وهو اسمهم ، وليس بنسبة لهم ، منهم :
الشعبي بن فريغون ، محدث مشهور لهم .
وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي القاضي الاسروشني ، حدث ببخارى . روى
عنه المتأخرون ، حدثونا عن أصحابه .
الشعراني : بفتح الشين المعجمة ، وسكون العين المهملة ، بعدها الراء المفتوحة ،
وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى " الشعر " على الرأس وإرساله ، والمشهور بهذه النسبة :
أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان
الشعراني ، وباذان صاحب اليمن ، وإنما قيل له " الشعراني " لأنه كان يرسل شعره ، ويقال :
إنه لم يبق بلد لم يدخله لطلب الحديث إلا الأندلس ! سمع إسماعيل بن أبي أويس ،
وقالون ، وحياة بن شريح ، وسعيد بن أبي مريم ، ويحيى بن يحيى ، وابن الاعرابي
اللغوي ، وقرأ القرآن على خلف ، وكان عنده " تاريخ " أحمد بن حنبل ، عنه ، و " تفسير "
سنيدين داود ، و " السنن " عن نعيم بن حماد ، و " المغازي " عن ابن المنذر . سمع منه ابن
خزيمة ، وانتقى عليه السراج ، والمؤمل بن الحسن بن عيسى ، توفي في سنة اثنتين وثمانين
ومائتين .
وابنه أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب البيهقي الشعراني ، سمع أباه ،
ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن يوسف السلمي وغيرهم . روى عنه أبو الحسن
إسماعيل بن محمد الشعراني .