الكجي وغيرهم ، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري
والحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره الحاكم في " التاريخ " فقال : أبو عبد الله
المقرئ الشعراني ، كان من أئمة القراء ، ومن أعيان الشيوخ والشهود ، ومن العباد
المجتهدين وكان والدي رحمه الله يقدمني إليه كل جمعة تبركا بدعائه وقد أرسل شعره
الأبيض ، ولعلي ما رأيت أنور من شعره وحضرت معه غير مرة ضيافات الوالد والخال أبي
علي ، ولم أرزق السماع منه وتوفي يوم الاثنين لعشر ليال خلون من ربيع الآخر سنة إحدى
وثلاثين وثلاثمائة . وصلى عليه أبو يعلى الغازي في المصلى بباب معمر ، ودفن في مقبرة
باب معمر .
وأبو أحمد عبد الله بن أبي حامد أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر بن زياد بن علي بن
مهران الشيباني الشعراني ، كان من أكثر أقرانه سماعا ، وكان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على
العلماء وأهل العلم ، وفي الحج والجهاد وأعمال البر ، إلا الصدقات لأبيه فإنها بقيت عليه .
يروي عن أبي العباس السراج ، وأبي العباس الماسرجسي ، وبالعراق من أبي جعفر بن
البختري الرزاز ، وبمكة من أبي سعيد بن الاعرابي ، كتب عنه الناس ببغداد بانتقاء أبي
بكر بن الجعابي ، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال : أرسل الشعر في
حجته الثالثة ، ثم لم يزل على رأسه إلى أن مات ، فقيل له الشعراني . وتوفي فجأة يوم
الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة .
وأبو يعقوب إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله بن زكريا الرملي الشعراني ، يقال له
" صاحب الوفرة " ، يروي عن آدم بن أبي إياس العسقلاني مات سنة ثمان وثمانين ومائتين .
الشعيبي : بضم الشين المعجمة ، وفتح العين المهملة ، وسكون الياء ، بعدها الباء
المنقوطة بواحدة .
هذه النسبة إلى الجد ، وهو " شعيب " وجماعة كثيرة في البلاد ينتسبون بهذه النسبة ،
فمنهم جماعة بفوشنج :
أبو جعفر محمد بن أحمد الشعيبي الفوشنجي ، سمع الكثير وحدث بمصر .
وأبو سعيد الشعيبي ، من المتأخرين بنيسابور ، كان ينتخب على الشيوخ .
وجماعة ببخارى من أولاد أبي الحسن علي بن شعيب البخاري من أهل العلم والخير ،
منهم :