تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
بالإسكندرية ، وكان قد تاب في مجلس خير النساج ، وكان أبوه حاجب الحجاب للموفق ، وكان جعل له عملا بدماوند ، فلما تاب مضى إليهم ورد المظالم ، واستحل منهم ، وعرضوا عليه مالا فأبي أن يقبل . وكان من أحسن المشايخ حالا ، وذكره أشهر من أن يذكر . وتوفي ببغداد في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . وقبره مشهور يزار ، زرته غير مرة . وقيل في نسبه غير ما ذكرناه من القرية المعروفة بشبلية . حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان بجامعها ، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد بن موسى المقرئ فيما قرأت عليه من أصل سماعه ، أنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي ، أنا والدي علي بن شجاع ، سمعت أبا علي الإكافي الصوفي صاحب بندار بن الحسين حين قدم علينا أصبهان يقول : سمعت أستاذي بندار بن الحسين بأرجان ، سمعت الشبلي يقول : نوديت في سري يوما : " شب لي " أي : احترق في ، فسميت نفسي بذلك ، وقلت في معنى ذلك : رآني فأوراني عجائب لطفه * فهمت وقلبي بالأنين يذوب فلا غائبا عني فأسلو بذكره * ولا هو عني معرض فأغيب ومجاهداته في حياته فوق الحد . وقال أبو علي الدقاق : اكتحل الشبلي بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر ولا يأخذه النوم . وكان إذا دخل شهر رمضان جد في الطاعات ويقول : هذا شهر عظمه ربي ، وأنا أولى من يعظمه . وكان رحمه الله يقول في آخر أيامه : وكم من موضع لو مت فيه * لكنت به نكالا في العشيرة ! وابنه أبو الحسن يونس بن أبي بكر الشبلي ، حكى عن أبيه قال : قام أبي ليلة فترك فرد رجل على السطح ، والأخرى على الدار ، وسمعته يقول : لئن أطرقت لأرمين بك إلى الدار ! فما زال على تلك الحال ، فلما أصبح قال لي : يا بني ما سمعت الليلة ذاكرا لله إلا ديكا يسوى دانقين ، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الواحد الهاشمي . وأما أبو علي محمد بن الحسين ( 1 ) بن عبد الله بن الشبل الشاعر المعروف بابن الشبل ، وكان أبو الحسين يحيى بن الحسين العلوي إمام الزيدية إذا روى عنه قال : أنشدني أبو علي الشبلي ، وكان من الشعراء المجودين ، سمع الحديث من أبي الحسين بن المقتدر بالله
هامش
( 1 ) في الأصول " الحسن " وما أثبته هو الصواب ، وترجمه في " معجم الأدباء " 10 : 23 على أنه " حسين بن عبد الله " .