وأبو الحسين عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله السمناني ، من أهل
سمنان ، من أعيان المحدثين ، أقام بنيسابور مدة يحدث . سمع بخراسان إسحاق بن
راهويه ، وبالري محمد بن حميد الرازي ، وبالكوفة أبا كريب ، وبالبصرة نصر بن علي
الجهضمي ، وبمصر ابن زغبة ، وبالشام المسيب بن واضح ، وهشام بن عمار . روى عنه أبو
عبد الله الأخرم الحافظ ، وعلي بن حمشاذ ، وأبو عمرو بن حمدان ، وتوفي بسمنان بعد
منصرفه من نيسابور سنة ثلاث وثلاثمائة .
السمنجاني : سمنجان : بكسر السين والميم ، وسكون النون ، والجيم .
بليدة من طخارستان وراء بلخ ، وهي بين بلخ وبغلان ، وبها شعاب كثيرة ، وثمار ،
وأشجار ، وبها من العرب تميم ، وكان دعبل بن علي الخزاعي الشاعر وليها للعباس بن
جعفر ، ومحمد بن الأشعث بن مكلم الذئب .
والمشهور من القدماء من هذه القرية :
واصل بن إبراهيم السمنجاني . يروي عن شريك . وخارجة . روى عنه أحمد بن سيار
المروزي .
ومن المتأخرين جماعة ، منهم :
أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد السمنجاني ، أحد الأئمة ، سكن أصبهان ،
وكان تفقه ببخارى على أبي سهل الأبيوردي ، وسمع الحديث من أبي عمرو محمد بن
عبد العزيز القنطري ، وأبي عبد الله البرقي وغيرهما . روى لنا عنه إسماعيل بن محمد بن
الفضل بأصبهان ، وأبو الصفا ثامر بن علي الصوفي بالكرخ ، مات في شعبان سنة اثنتين
وخمسمائة وقبره بدولكاباذ بأصبهان .
وأبو جعفر محمد بن الحسين السمنجاني ، إمام مسجد راعوم ، تفقه على الامام أبي
سهل الأبيوردي ببخارى ، والقاضي الحسين المروروذي بها ، وأملى ببلخ ، حدثني عنه
جماعة بخراسان وما وراء النهر ، وتوفي سنة أربع وخمسمائة ببلخ ، وزرت قبره .
وأبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر بن محمد بن مزاحم البلخي السمنجاني من أهل
بلخ ، سكن بغداد إلى حين وفاته . كان شيخا ثقة مشهورا . سمع أبا علي الحسن بن
أحمد بن شاذان البزاز . روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد ، وتوفي
في جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، ودفن بمقبرة باب الدير .