النعاس ونام ، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه ، فقال
له أبو الحسين : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في نومك ؟ قال : نعم ، فقال أبو
الحسين : لذلك أمسكت عن الكلام خوفا أن تنزعج وتنقطع عما كنت فيه ، أو كما قال .
وقال أبو محمد الخلال : قال لي ابن سمعون : ما اسمك ؟ فقلت : حسن ، فقال : قد
أعطاك الله الاسم فسل أن يعطيك المعنى ، وكانت وفاته في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع
وثمانين وثلاثمائة . هكذا قال أبو نعيم الحافظ . وقال أبو الحسن العتيقي : إنه توفي في
النصف من ذي القعدة ، ودفن بشارع العباسيين ، فلم يزل هناك حتى نقل في الحادي عشر
من رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة ، ودفن بباب حرب . وقيل : إن أكفانه لم تكن بليت
بعد .
السمعي : بكسر السين المهملة ، وفتح الميم ، وقيل بسكونها ، وفي آخرها العين
المهملة .
والسمع : ولد الذئب من الضبع ، وظني أنه بطن من طهية .
والمشهور بالنسبة إليها : أبورهم أحزاب بن أسيد ، ويقال : أسيد السمعي الطهوي من
التابعين . يروي عن أبي أيوب الأنصاري . روى عنه مكحول وخالد بن معدان .
وذكر الأمير ابن ماكولا في كتاب " الاكمال " في هذه الترجمة السمعي بفتح السين
المهملة ، والميم المفتوحة أيضا ، ثم قال : هو أبورهم السمعي واسمه أحزاب بن أسيد
الظهري ، بفتح الظاء ، ومن قال بكسرها فهو خطأ . وقال البخاري : ابن أسيد ، ويقال فيه :
السماعي . سمع أبا أيوب رضي الله عنه . روى عنه أهل الشام ومصر . وقال ابن أبي حاتم :
أحزاب بن أسيد أبورهم السمعي ، ويقال : أبو راشد ، وابن راشد أصح ، ويقال :
السماعي . روى عنه أبو الخير ، ومكحول ، وخالد ، وشفعة السمعي ، شامي . يروي عن
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما . روى عنه شرحبيل بن مسلم . يقال فيه : السمع بكسر
السين ، ويقال : السمع ، بفتح السين والميم ، وهو السمع بن مالك بن زيد بن سهل بن
عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس ، ذكر هذا كله ابن ماكولا .
قلت : والذي ذكرته أولا أنه بطن من طهية غلط ، وكذلك كان في الكتاب فتبعته ، وهو
الظهري كما ذكره ابن ماكولا .
ومحمد بن عمرو السمعي . يروي عن أبي الزبير المكي . روى عنه الواقدي ، وذكر أنه
بطن من الأنصار .