بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وغيره ، قدم علينا مرو ، ولقيته غير مرة في
مدرستنا ، وكان يسمع معنا حديث الحارث بن أبي أسامة وغيره من شيخنا أبي منصور
محمد بن علي بن محمود الكراعي في خانقاه شيخنا أبي الفتح محمد بن عبد الرحمن
الخطيب ، وخرج إلى كرمان ، وأقام بها مدة ، ثم خرج عنها إلى أصبهان ، وتوفي بمدينة جي
عقيب وصوله في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة .
السلولي : بفتح السين المهملة وضم اللام الأولى .
هذه النسبة إلى بني سلول ، وهي قبيلة من الكوفة نزلت الكوفة ، وصارت محلة معروفة
بها لنزولهم إياها ، وكانت وقت حلولي بالكوفة عامرة مسكونة .
وعامر بن الطفيل لما رجع من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وقال : والله لأملأنها - يعني
المدينة - عليك خيلا ورجلا ( 1 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم اكفينه بما
شئت " فنزل في الطريق على امرأة سلولية ، فأصابته الغدة ( 2 ) ، فقام وخرج وركب فرسه ،
وكان يقول : غدة كغدة البعير ، وموت في بيت سلولية ، حتى مات على فرسه .
والمشهور بهذه النسبة :
الصبي بن أشعث بن سالم السلولي من أهل الكوفة . يروي عن عطية العوفي ،
والمنهال بن عمرو ، والحكم بن عتيبة ، وأبي إسحاق الهمداني ، وعبيد المكتب . روى عنه
زيد بن الحباب ، وخالد بن مخلد القطواني ، وعثمان بن أبي شيبة . ذكره أبو حاتم الرازي ،
وقال : شيخ يكتب حديثه .
ويزيد بن أبي مريم السلولي ، واسم أبي مريم : مالك بن ربيعة . يروي عن أنس بن
مالك رضي الله عنه . روى عنه أبو إسحاق ، وشعبة .
والصعق بن حبيب السلولي ، شيخ من أهل البصرة يخالف الثقات في الروايات ، ويأتي
بالمقلوبات عن الاثبات . يروي عن أبي رجاء العطاردي .
وأبو عبد الرحمن إسحاق بن منصور السلولي ، من أهل الكوفة . يروي عن داود
الطائي ، وإبراهيم بن سعد . روى عنه عمرو بن محمد الناقد ، ومات سنة أربع ومائتين .
هامش
( 1 ) في نسخة كوبرلي : ورجالا .
( 2 ) طاعون الإبل .