أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي . روى عن عثمان وعلي رضي الله عنهما .
وعبد القاهر بن السري السلمي .
وأحمد بن يوسف السلمي .
وأخوه عبد الله بن يوسف من أهل نيسابور . روى عن أحمد : مسلم بن الحجاج ، وأبو
عوانة الأسفراييني .
وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي ، من مريدي أبي
عثمان الحيري أحد المشايخ الكبار . سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي ، وإبراهيم بن أبي
طالب ، وبالري محمد بن أيوب ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، وببغداد عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، وجماعة سواهم . سمع منه الحاكم
أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وآخر من حدث عنه أبو حفص بن مسرور ،
وذكره الحاكم في " التاريخ " فقال : أبو عمرو شيخ عصره في التصوف والمعاملة ، وأسند من
بقي بخراسان في الرواية في وقته ، قد كان ورث من آبائه أموالا كثيرة ، حبس لنفسه القوت
الذي يتعيش به من ورائه ، وأنفق سائرها على مشايخ الزهد والعلماء ، حتى لقد بلغني أنه
أجلس بعض المشايخ في كثبة في البادية ، ومشى راجلا ، واتفق أن أبا عثمان الحيري طلب
شيئا لبعض الثغور ، فتأخر ذلك ، فضاق به ذرعا ، وبكى على رؤوس الناس ، فجاءه أبو
عمرو بن نجيد بعد العتمة ومعه كيس فيه ألفا درهم ، فقال : يجعل هذا في الوجه الذي تأخر
اليوم ، وهو له ، ففرح أبو عثمان ودعا له ، فلما جلس أبو عثمان للمجلس قال : أيها الناس
لقد رجوت لأبي عمرو بما فعل ، فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الامر ، وحمل كذا وكذا ،
فجزاه الله خيرا ، فقام أبو عمرو على رؤوس الناس وقال : إنما حملت ذلك من مال أمي وهي
غير راضية ، فينبغي أن ترد علي لأردها إليها ، فأمر أبو عثمان بذلك الكيس فأخرج ، وردها
إليه ، فلما جن عليه الليل جاء إلى أبي عثمان في مثل ذلك الوقت وقال : يمكن أن يجعل هذا
في ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا ، قال : فبكى أبو عثمان ، وكان بعد ذلك يقول : أنا
أخشى من همة أبي عمرو ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة ودفن
بشاهنبر وهو ابن ثلاث ، وتسعين سنة .
وسبطه ابن بنته أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي
الصوفي ، ونسب إلى جده لامه صاحب التصانيف للصوفية التي لم يسبق إليها ، وكان مكثرا
من الحديث وله رحلة إلى العراق والحجاز ، وشيوخه أكثر من أن تذكر . روى عنه الحاكم
الأنساب — صفحة 279
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٢٧٩