تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي . روى عن عثمان وعلي رضي الله عنهما . وعبد القاهر بن السري السلمي . وأحمد بن يوسف السلمي . وأخوه عبد الله بن يوسف من أهل نيسابور . روى عن أحمد : مسلم بن الحجاج ، وأبو عوانة الأسفراييني . وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف بن خالد السلمي ، من مريدي أبي عثمان الحيري أحد المشايخ الكبار . سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، وبالري محمد بن أيوب ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، وجماعة سواهم . سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وآخر من حدث عنه أبو حفص بن مسرور ، وذكره الحاكم في " التاريخ " فقال : أبو عمرو شيخ عصره في التصوف والمعاملة ، وأسند من بقي بخراسان في الرواية في وقته ، قد كان ورث من آبائه أموالا كثيرة ، حبس لنفسه القوت الذي يتعيش به من ورائه ، وأنفق سائرها على مشايخ الزهد والعلماء ، حتى لقد بلغني أنه أجلس بعض المشايخ في كثبة في البادية ، ومشى راجلا ، واتفق أن أبا عثمان الحيري طلب شيئا لبعض الثغور ، فتأخر ذلك ، فضاق به ذرعا ، وبكى على رؤوس الناس ، فجاءه أبو عمرو بن نجيد بعد العتمة ومعه كيس فيه ألفا درهم ، فقال : يجعل هذا في الوجه الذي تأخر اليوم ، وهو له ، ففرح أبو عثمان ودعا له ، فلما جلس أبو عثمان للمجلس قال : أيها الناس لقد رجوت لأبي عمرو بما فعل ، فإنه ناب عن الجماعة في ذلك الامر ، وحمل كذا وكذا ، فجزاه الله خيرا ، فقام أبو عمرو على رؤوس الناس وقال : إنما حملت ذلك من مال أمي وهي غير راضية ، فينبغي أن ترد علي لأردها إليها ، فأمر أبو عثمان بذلك الكيس فأخرج ، وردها إليه ، فلما جن عليه الليل جاء إلى أبي عثمان في مثل ذلك الوقت وقال : يمكن أن يجعل هذا في ذلك الوجه من حيث لا يعلم به غيرنا ، قال : فبكى أبو عثمان ، وكان بعد ذلك يقول : أنا أخشى من همة أبي عمرو ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وثلاثمائة ودفن بشاهنبر وهو ابن ثلاث ، وتسعين سنة . وسبطه ابن بنته أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السلمي الصوفي ، ونسب إلى جده لامه صاحب التصانيف للصوفية التي لم يسبق إليها ، وكان مكثرا من الحديث وله رحلة إلى العراق والحجاز ، وشيوخه أكثر من أن تذكر . روى عنه الحاكم