باب السين والراء
السراج : بفتح السين وتشديد الراء ، وفي آخرها الجيم .
هذا منسوب إلى عمل السرج ، وهو الذي يوضع على الفرس ، والمشهور بهذه
النسبة :
عبد الرحمن بن عبد الله السراج من أهل البصرة . يروي عن نافع . روى عنه حماد بن
زيد .
وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله السراج الثقفي مولى
ثقيف من أهل نيسابور ، كان من أجداده من يعمل السروج ، وكان محدث عصره بخراسان ،
رأى يحيى بن يحيى ، وهو إمام الحديث بعد محمد بن إسماعيل البخاري ، سمع بخراسان أبا
رجاء قتيبة بن سعيد ، وإبراهيم بن يوسف الماكياني ، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ،
وعمرو بن زرارة الكلابي ، وبالري محمد بن مهران الجمال ، ومحمد بن حميد الرازي ،
وببغداد رأى عبيد الله بن عمر القواريري مسجى . وسمع بكار بن الريان ، ومحفوظ بن أبي
توبة ، وعيسى بن المساور الجوهري ، وبالكوفة أبا كريب وهناد بن السري ، وبالحجاز
محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأقرانهم . روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، وأبو
حاتم الرازي ، ومسلم بن الحجاج القشيري ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وأبو حامد بن
الشرقي ، آخرهم أبو الحسين بن الخفاف .
وكان يقول : ختمت القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة ألف
ختمة ، وضحيت عنه صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة ألف أضحية ، وكانت له أموال كثيرة ، من الضياع ،
والعقار ، ومات عن ست أو سبع وتسعين سنة في شهر ربيع الاخر سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة
بنيسابور ، وقبره مشهور يزار بمقبرة الحسين ، وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول : حدثنا
أبو العباس محمد بن إسحاق الشيخ الأوحد في فنه ، الأكمل في وزنه ، وكنا نقول في
مكاتبنا : السراج كالسراج .
وأبو بكر محمد بن السري النحوي المعروف بابن السراج ، كان أحد العلماء
المذكورين بالأدب وعلم العربية ، صحب العباس المبرد ، وأخذ عنه العلم . روى عنه أبو