القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي ، وأبو سعيد السيرافي ، وعلي بن عيسى الرماني ،
وكان ثقة ، وحكى الرماني عنه قال : كان أبو بكر بن السراج يقرأ عليه كتاب الأصول الذي
صنفه ، فمر فيه باب استحسنه بعض الحاضرين فقال : هذا والله أحسن من كتاب
" المقتضب " . فأنكر عليه أبو بكر ذلك ، وقال : لا تقل هذا ، وتمثل ببيت ، وكان كثيرا يتمثل
فيما يجري له من الأمور بأبيات حسنة ، فأنشد حينئذ :
ولكن بكت قبلي فهيج لي البكا * بكاها فقلت الفضل للمتقدم
قال : وحضر في يوم من الأيام بني له صغير ، فأظهر من الميل إليه والمحبة له ما يكثر
من ذلك ، فقال له بعض الحاضرين : أتحبه أيها الشيخ ؟ فقال متمثلا :
أحبه حب الشحيح ماله * قد كان ذاق الفقر ثم ناله
مات في ذي الحجة سنة عشرة وثلاثمائة .
وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن بكر بن واقد السراج ، نزل الأهواز من أهل بغداد ،
حدث بالأهواز عن مردويه صاحب الفضيل بن عياض . وعنه محمد بن عباد المكي ،
ويعقوب بن إبراهيم الدورقي . روى عنه أهل فارس ، وكان مستقيم الحديث ، وكانت وفاته
بسوق الأهواز في جمادي الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين .
وأبو سلمة المغيرة بن مسلم الخراساني السراج ، أخو عبد العزيز مولى القساملة ( 1 )
، ولدا بمرو وسكنا البصرة . روى عن جماعة من التابعين مثل عكرمة ، والربيع بن أنس .
روى عنه سفيان الثوري ، وابن المبارك ، وأبو خالد الأحمر ، ومروان بن معاوية ، وأبو معاوية
الضرير .
وقال أبو داود الطيالسي : المغيرة بن مسلم كان صدوقا مسلما . قال عبد الله بن
أحمد بن حنبل : سألت أبي عن المغيرة ، فقال : ما أرى به بأسا . روى عنه الثوري ، وسئل
عنه يحيى بن معين ، فقال : صالح ، وسئل أبو حاتم : عن حاله ؟ فقال : صالح الحديث
صدوق .
السراقوسي : بفتح السين المهملة والراء بعدهما الألف ، وضم القاف بعدهما الواو ،
وفي آخرها سين أخرى .
هامش
( 1 ) في الأصول : مولى الفساطة ، والتصحيح من " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم .