اليقين في قولنا : « اليقين حجّة » مع كونه مرآةً لليقين الطريقي أريد في هذه الجملة حجّيّة نفس اليقين ؟ فهو موضوع للحكم بالحجّيّة في هذه الجملة ، ولا يمكن إرادة حجّيّة المتيقّن ، لأنّ الحجّيّة عبارة عن المنجّزيّة والمعذّريّة ، واتّصاف المتيقّن بهذين الوصفين غير معقول .
وما نحن فيه أيضاً كذلك ، فإنّ الظاهر في الرواية أنّ التقدّم والتأخّر لنفس اليقين والشكّ وإن كان اليقين مرآةً لأفراده الطريقيّة ، ولا موجب لجعل اليقين والشكّ بمعنى المتيقّن والمشكوك فيه والقول بكون التقدّم والتأخّر بينهما .
والحقّ في الجواب أنّ صدر الرواية وإن كان له ظهور ما في قاعدة اليقين والشكّ الساري ، إلّاأنّ التعليل أعني قوله : « فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين » أو « فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ » ظاهر في فعليّة اليقين والشكّ كليهما ، وهذا لا يكون إلّافي الاستصحاب ، وإذا دار الأمر بين ظهور التعليل وظهور المعلّل فالأوّل مقدّم على الثاني .
فلا إشكال في دلالة هذه الرواية على حجّيّة الاستصحاب ، إلّاأنّ في سندها القاسم بن يحيى ، وهو لم يوثّق في كتب الرجال .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 99
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٩٩