ما دلّ منها سنداً - كان لما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من التعدّي إلى المرجّحات غير المنصوصة وجه ، لوجوب الرجوع إلى ذي المزيّة فيما إذا لم يكن لنا دليل على التخيير .
لكن قد عرفت عدم تماميّة الإجماع « 1 » وتماميّة بعض أخبار التخيير سنداً ودلالةً « 2 » ، ولا إشكال في أنّها مطلقة تشمل صورة وجود مزيّة في أحد المتعارضين أيضاً ، فتقيّد بالأخبار الدالّة على الترجيح بموافقة الشهرة وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة ، وتبقى بقيّة الصور تحتها .
وبالجملة : لا يتعدّى من المرجّحات المنصوصة إلى غيرها .
هذا تمام الكلام في تعارض الخبرين .
وهاهنا قد تمّ ما أردنا إيراده من المباحث الاصوليّة « 3 » .
الحمد للَّهالذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه .
اللّهمّ وفّقنا لما تحبّ وترضى واجعل عواقب أمورنا خيراً ، بحقّ خاتم أنبيائك ورسلك محمّد ، صلواتك عليه وعلى آله أجمعين ، آمين ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) راجع ص 460 .
( 2 ) راجع ص 490 .
( 3 ) قد تمّت المباحث الاصوليّة - التي أراد إيرادها شيخنا الأستاذ المحاضر « مدّ ظلّه » - في يوم الأحد 24 شوّال 1407 ه . ق . م ح - ى .