تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
ولهم وجوه أخر في الجمع نقلها المجلسي رحمه الله في مرآة العقول « 1 » : منها : حمل أخبار التخيير على العبادات ، والتوقّف على المعاملات . ومنها : حمل أخبار التخيير على حقوق اللَّه ، والتوقّف على حقوق الناس . ولعلّ وجهه ورود المقبولة في مورد المنازعة في دين أو ميراث ، وهو حقّ مالي من حقوق الناس . وفيه : أنّ المورد لا يكون مخصّصاً . ويؤيّده أنّه لو كان التوقّف في المقبولة مخصوصاً بالأمور الماليّة لكان المرجّحات المذكورة فيها قبل الأمر بالتوقّف والإرجاء « 2 » أيضاً مخصوصة بالخبرين المتعارضين الواردين في المال ، ولم يتفوّه به أحد . ومنها : حمل أخبار التخيير على التعارض بنحو التناقض ، فإنّ المكلّف
هامش
( 1 ) قال رحمه الله في مرآة العقول 1 : 218 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ذيل الحديث 7 : ثمّ اعلم أنّه يمكن رفع الاختلاف الذي يترائى بين الخبرين بوجوه قدأومأنا إلى بعضها : الأوّل : أن يكون الإرجاء في الحكم والفتوى ، والتخيير في العمل . الثاني : أن يكون الإرجاء فيما إذا أمكن الوصول إلى الإمام عليه السلام ، والتخيير فيما إذا لم يمكن ، كهذا الزمان . الثالث : أن يكون الإرجاء في المعاملات ، والتخيير في العبادات . الرابع : أن يخصّ الإرجاء بما يمكن الإرجاء فيه ، بأن لا يكون مضطرّاً إلى العمل بأحدهما ، والتخيير بما إذا لم يكن له بدّ من العمل بأحدهما . الخامس : أن يحمل الإرجاء على الاستحباب ، والتخيير على الجواز ، إنتهى كلامه . أقول : أراد ب « الخبرين » : أ - ما رواه الكليني في الكافي 1 : 66 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، الحديث 7 ، بإسناده عن سماعة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمرٍ كلاهما يرويه : أحدهما يأمر بأخذه والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ فقال : « يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعةٍ حتّى يلقاه » . ب - قوله في ذيله : وفي رواية أخرى : « بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك » . م ح - ى . ( 2 ) الإرجاء : تأخير العمل بأحد المتعارضين . م ح - ى .