من استصحابه .
وبهذا ظهر ضعف ما أفاده رحمه الله في الهامش من أنّ المنع من جريان الاستصحاب التعليقي لا يتوقّف على رجوع الشرط إلى الموضوع وكونه من قيوده - كما لا محيص عنه - بل يكفي كون الشرط علّةً لحدوث النجاسة والحرمة للعنب ، فإنّه مع عدم الغليان لا نجاسة ولا حرمة أيضاً ، لانتفاء المعلول بانتفاء علّته كانتفاء الحكم بانتفاء موضوعه ، غايته أنّه في الموضوع يدور بقاء الحكم أيضاً مدار بقاء الموضوع وفي العلّة يمكن أن يكون علّة للحدوث فقط ، فالاستصحاب التعليقي لا يجري على كلّ حال « 1 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
وجه الضعف أنّ النجاسة والحرمة الفعليّة تتوقّف على الغليان ، لا النجاسة والحرمة التعليقيّة ، فإنّهما معلولتان لجعل الشارع لا للغليان ، فإذا قال الشارع :
« العنب إذا غلى يحرم وينجس » ثبتت الحرمة والنجاسة التعليقيّة وإن لم يغل بعدُ .
وفي كلام المحقّق النائيني رحمه الله مواضع اخر للنظر أعرضنا عنها حذراً من التطويل .
نظريّة الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
والشيخ الأعظم رحمه الله حيث ذهب إلى رجوع القيود إلى المادّة أنكر جريان الاستصحاب التعليقي ، لأنّ معنى الاستصحاب التعليقي هو استصحاب الحكم التعليقي ، وليس لنا حكم تعليقي على مبناه كي نستصحبه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 467 ، التعليقة 1 .