تنبيهات المتباينين
وينبغي التنبيه على أمور :
الأوّل : في منجّزيّة العلم الإجمالي فيما إذا كانت أطرافه تدريجيّة
لو تعلّق العلم الإجمالي بأطراف تدريجيّة لكان منجّزاً أيضاً ووجب موافقته ، كما إذا دار الأمر بين كون أداء الدين واجباً منجّزاً وبين كون الحجّ واجباً معلّقاً ، لأنّا نعلم بتعلّق التكليف الآن بأحد الأمرين ، وكون المتعلّق في أحدهما حاليّاً وفي الآخر استقباليّاً لا يمنع من تأثير العلم الإجمالي ، بل هو منجّز أيضاً فيما إذا كان أحد طرفيه واجباً مطلقاً والطرف الآخر مشروطاً .
خلافاً لما هو ظاهر كلام المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ تدريجيّة الأطراف تنحصر فيما إذا كان بعضها واجباً منجّزاً والآخر معلّقاً ، حيث قال : لو كان بين أطراف تدريجيّة لكان منجّزاً ووجب موافقته ، فإنّ التدرّج لا يمنع عن الفعليّة ، ضرورة أنّه كما يصحّ التكليف بأمر حالي ، كذلك يصحّ بأمر استقبالي ، كالحجّ في الموسم للمستطيع « 1 » .
وذلك لعدم الفرق في تأثير العلم الإجمالي بين ما إذا كان التدرّج بنحو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 408 .