ديني منفيّ بالآية لو كانت حرجيّة ، إلّاأنّ الأوّل حكم إلهي ، والثاني حكم نبوي سلطاني ، ولكنّ كليهما من الدين والآية نافية للحرج الذي كان من الدين ، فهي حاكمة على دليل وجوب الصوم وعلى دليل حرمة الإضرار بالغير كليهما .
وأمّا على مسلك القوم من كون « لا ضرر » بمعنى نفي تشريع الأحكام الضرريّة فلا معنى لحكومة دليل الحرج عليه ، لأنّ كلّاً منهما قاعدة ثانوية ناظرة إلى أدلّة الأحكام الأوّليّة ، إذ دليل « الحرج » إخبار عن نفي الحكم الحرجي ، وحديث « الضرر » إخبار عن نفي الحكم الضرري ، وحديث « الضرر » متضمّن للحكم الإلهي - على مذهبهم - كآية « الحرج » فكلاهما في عرض واحد ، فلا يمكن حكومة أحدهما على الآخر ونظارته إليه .
وهذا شاهد آخر على استقامة مسلكنا في معنى الحديث دون مسلك المشهور .
هذا تمام الكلام في قاعدة « لا ضرر » والحمد للَّهربّ العالمين .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 463
مساهمون: محمد حسين يوسفى گنابادى
ص٤٦٣