تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
أو بوطىء الزوجة الصغيرة أو الكبيرة . ومحل البحث كما يعمّ موارد العلم بنوع التكليف ، كذلك يعمّ موارد العلم بجنسه فقط ، لأنّ « التكليف المعلوم » مطلق شامل لكلا النوعين . وليعلم أيضاً أنّ البحث يعمّ موارد الشبهة الحكميّة ، كما إذا شكّ في وجوب صلاة الظهر أو الجمعة ، والموضوعيّة ، كما إذا شكّ في خمريّة هذا الإناء أو ذلك الإناء الآخر . إذا عرفت هذا فاعلم أنّهم اختلفوا في وجوب الموافقة القطعيّة وعدمه ، وعلى فرض عدم وجوبها فهل تحرم المخالفة القطعيّة أم لا ؟ ثمّ إنّ العقل هو الحاكم في باب الاشتغال ، فلابدّ من ملاحظة مقدار دلالته ، فنقول : نسب إلى المحقّق الخوانساري والقمي رحمهما الله أنّهما قالا بعدم حرمة المخالفة القطعيّة .

الحقّ في المسألة

لكنّ الحقّ أنّ التكليف المعلوم بالإجمال على نوعين : أحدهما : أن يكون تكليفاً جدّيّاً قطعيّاً بحيث يتعلّق غرض المولى به بأيّ نحو كان ولا يرضى بمخالفته بوجه من الوجوه حتّى في صورة كونه معلوماً بالإجمال ، كحرمة قتل ولده ، فإنّه لا يرضى به وإن كان الولد مردّداً بين أفراد غير محصورة . ولا ريب في وجوب الموافقة القطعيّة في هذه الصورة فضلًا عن جواز المخالفة القطعيّة ، فلا يجوز قتل فرد واحد من ملايين شخص أحدهم ابن المولى . وذلك لوضوح التناقض بين عدم الرضا بقتل ولده بوجه من الوجوه وبين
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 38 | محمد حسين يوسفى گنابادى