تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
حرام » يدلّ على أنّ الشيء إذا دار أمره بين الحرمة والحلّيّة فهو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ، وما هذا إلّاالشبهة التحريميّة . والحاصل : أنّ البراءة العقليّة وما يكون بلسان الرفع من البراءة النقليّة تجريان في موارد الدوران بين الوجوب والحرمة ، دون ما يكون بلسان الإثبات والوضع ويعبّر عنه ب « أصالة الحلّيّة » .

القول في جريان الاستصحاب في المقام

لا ريب في أنّ الشيء الذي يدور أمره بين الوجوب والحرمة لم يكن قبل تعلّق التكليف به واجباً ولا حراماً ، فهل يجري استصحاب عدم كلّ منهما أم لا ؟

كلام المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك

قال المحقّق النائيني رحمه الله : لا ، لأنّ الاستصحاب لمّا كان من الأصول المتكفّلة للتنزيل « 1 » - كما سيأتي بيانه في محلّه - فلا يمكن الجمع بين مؤدّاه والعلم الإجمالي ، فإنّ البناء على عدم وجوب الفعل وعدم حرمته واقعاً - كما هو مفاد الاستصحابين - لا يجتمع مع العلم بوجوب الفعل أو حرمته ، وسيأتي في محلّه أنّ الأصول التنزيليّة لا تجري في أطراف العلم الإجمالي مطلقاً ، سواء لزم منها المخالفة القطعيّة أو لم تلزم . وإن شئت قلت : إنّ البناء على مؤدّى الاستصحابين ينافي الموافقة الالتزاميّة ؛ فإنّ التديّن والتصديق بأنّ للَّه‌تعالى في هذه الواقعة حكماً إلزاميّاً ،
هامش
( 1 ) مراده من « الأصول التنزيليّة » ما كان مفاده لزوم البناء على مؤدّاه . منه مدّ ظلّه .
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 24 | محمد حسين يوسفى گنابادى