تنبيهات الأقلّ والأكثر
ينبغي أن يذكر عقيب البحث عن الأقلّ والأكثر مسائل بعضها اصوليّة وبعضها فقهيّة ، ولكن كلّها تكون محلّ الابتلاء ويحتاج المكلّف كثيراً ما إليها :
المسألة الأولى : في نسيان الجزء أو الشرط
إذا دلّ دليل على جزئيّة شيء أو شرطيّته للمأمور به إجمالًا ولم يكن له إطلاق ، فشككنا في أنّه جزء أو شرط له مطلقاً - سواء كان المكلّف ملتفتاً أو ناسياً « 1 » - أو انحصر جزئيّته وشرطيّته بحال الالتفات « 2 » ، فماذا يقتضيه القواعد والأصول ؟ هل تجري البراءة العقليّة أم يجب الاحتياط ؟
نظريّة الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في المسألة
قال شيخنا العلّامة « أعلى اللَّه مقامه » في الرسائل :
الأقوى أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهواً ، إلّاأن يقوم دليل عامّ أو خاصّ على الصحّة ، لأنّ ما كان جزءً في حال العمد كان جزءً في حال الغفلة ،
هامش
( 1 ) فكما يجب عليه الإعادة والقضاء لو تركه عمداً كذلك يجبان عليه لو تركه غفلةً ونسياناً ، إلّاأن يقوم دليل على عدم وجوبهما . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) فلو تركه نسياناً كان صحيحاً ولا يجب عليه الإعادة ولا القضاء ، إلّاأن يقوم دليل على وجوبهما . منه مدّ ظلّه .