تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

التنبيه الخامس : في ملاقي بعض أطراف العلم الإجمالي

وقبل الخوض في البحث ينبغي تقديم أمور :

بيان صور المسألة

الأوّل : أنّ للمسألة صوراً عديدة : وذلك لأنّ العلم بالملاقاة قد يكون بعد العلم الإجمالي بنجاسة بعض الأطراف ، وقد يكون قبله وقد يكون مقارناً له . والملاقى - بالفتح - تارةً يكون حين حدوث العلم الإجمالي داخلًا في محلّ الابتلاء ، وأخرى يكون خارجاً عنه . وأيضاً أحد طرفي العلم الإجمالي إمّا أن يكون هو الملاقى - بالفتح - أو الملاقي - بالكسر - أو مجموعهما ، والطرف الآخر في جميع هذه الفروض شيء آخر غيرهما .

بيان دليل وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس

الثاني : أنّه لا ريب في وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس ، فهل هو من آثار وجوب الاجتناب عن ذلك النجس « 1 » ، أو جعل الشارع كلًاّ
هامش
( 1 ) بمعنى أنّ ما دلّ على وجوب الاجتناب عن الدم مثلًا هو الذي يدلّ على وجوب الاجتناب عمّا يلاقيه ، بحيث لو لم يجتنب عن الملاقي فكأنّه لم يجتنب عن الدم . منه مدّ ظلّه .