استنتاج « 1 » عدم حرمة المخالفة القطعيّة اللازم منه عدم وجوب الموافقة القطعيّة - فلا يجوز التوضّي بأحد الأطراف ، لأنّ عدم حرمة المخالفة القطعيّة الناشئة من عدم إمكان الجمع في الاستعمال لا يقتضي إحراز المائيّة .
لكنّ الفاضل المقرّر قال : إنّه رحمه الله كان يميل إلى سقوط حكم الشبهة عن كلّ طرف وصحّة التوضّي به « 2 » .
وهذا لا يلائم مبناه رحمه الله فيما به يمتاز المحصور عن غيره .
والحاصل : أنّه يجوز التوضّي بأحد أطراف الشبهة غير المحصورة بناءً على ما ذكره المحقّق الحائري رحمه الله ، ولا يجوز بناءً على ما اختاره المحقّق النائيني ، كما لا يجوز أيضاً بناءً على صحيحة عبداللَّه بن سنان .
الثانية : أنّ عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة هل يختصّ بالشبهات التحريميّة أو تعمّ الوجوبيّة ؟ « 3 »
الحقّ أنّ صحيحة عبداللَّه بن سنان لا تعمّها ، لاختصاص قوله عليه السلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام » بالشبهات التحريميّة ، فلا يمكن إثبات عدم وجوب الاحتياط بها في الشبهات الوجوبيّة ، إلّابضميمة عدم القول بالفصل .
لكنّ الدليل المذكور في كلام المحقّق الحائري رحمه الله يعمّها بلفظه ولسانه ، ضرورة أنّ الأمارة العقلائيّة كما تدلّ في كلّ طرف من أطراف الشبهة التحريميّة غير المحصورة على عدم كونه هو الحرام ، كذلك تدلّ في كلّ من أطراف الشبهة الوجوبيّة غير المحصورة على عدم كونه هو الواجب .
هامش
( 1 ) عطف على « ضبط غير المحصور » . م ح - ى .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 122 .
( 3 ) ويمكن التمثيل للشبهة الوجوبيّة غير المحصورة بما إذا نذر - بنذر صحيح - شرب ما في إناء خاصّ ، وكان ذلك الإناء مردّداً بين أطراف غير محصورة . منه مدّ ظلّه .