المشقّة الشديدة الموجبة للعسر والحرج فضلًا عن الاقتحام في ارتكاب المحرّمات التي لا يسوّغها إلّاالاضطرار .
ومن هنا لم يلتزم أحد بجواز ترك الواجب بمطلق الإكراه عليه ولو لم يبلغ إلى حدّ الحرج .
نعم ، لو بلغ الإكراه إلى حدّ الحرج جاز ذلك ، ولكنّه حينئذٍ من جهة « الحرج » لا الإكراه .
بخلاف باب المعاملات ، حيث إنّ بنائهم فيها على كفاية مطلق الإكراه على المعاملة ، ولو بإيعاد ضرر يسير على تركها في فساد المعاملة « 1 » ، إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله .
وحاصله : أنّ الإكراه على ترك الواجبات قد يبلغ حدّ المشقّة الشديدة الموجبة للعسر والحرج ، فيجوز لأجل صدق « الحرج » عليه المنفيّ في الشريعة ، لا لأجل صدق « الإكراه » المرفوع في الرواية ، وقد لا يبلغ ذلك ، فلا يكفي صرف الإكراه في تسويغ ترك الواجبات .
وكذلك الأمر في الإكراه على فعل المحرّمات ، فإنّه قد يبلغ حدّ الاضطرار ، فيدخل تحت عنوان « رفع ما اضطرّوا إليه » وقد لا يبلغ ذلك ، فلا يكفي مجرّد الإكراه في جوازها .
نقد ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله في المقام
وفيه أوّلًا : أنّ في الفتاوى وكذلك في الروايات شواهد على جريان حديث الرفع بلحاظ فقرة « ما اكرهوا عليه » في موارد الإكراه على ترك الواجبات
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 224 .