الصلاة وحكمنا بصحّتها في موارد نسيان الجزء ، سواء كان ركناً أو غير ركن .
وأمّا قوله : « إنّه لم يعهد من الفقهاء التمسّك بحديث الرفع لصحّة الصلاة وغيرها من سائر المركّبات » .
ففيه : أنّ كثيراً من أكابر الفقهاء - كالشيخ الأنصاري والعلّامة والمحقّق وغيرهم - تمسّكوا في موارد نسيان الجزء والشرط بحديث الرفع ، فدعوى عدم كونه معهوداً بينهم غير صحيح .
هل يعمّ الحديث الإكراه على فعل الحرام أو ترك الواجب أم لا ؟
هاهنا مقامان من البحث :
الأوّل : في الإكراه على ترك الواجب أو فعل الحرام من الأحكام التكليفيّة .
الثاني : في الإكراه على إيجاد المانع أو ترك الجزء أو الشرط في العبادات .
كلام المحقّق العراقي رحمه الله في المقام الأوّل
أمّا المقام الأوّل : فقد ذهب المحقّق العراقي رحمه الله إلى عدم جريان فقرة « ما اكرهوا عليه » في الأحكام التكليفيّة ، حيث قال :
والظاهر اختصاص مجرى « الرفع » في هذا العنوان بباب المعاملات بالمعنى الأخصّ ، بعكس « الرفع » في عنوان « الاضطرار » فلا يجري في التكليفيّات من الواجبات والمحرّمات ، لأنّ الإكراه على الشيء يصدق بمجرّد عدم الرضا وعدم طيب النفس بإيجاده ، ولذا يصدق عنوان الإكراه على المعاملة بمجرّد التوعيد على تركها ولو بأخذ مال يسير لا يكون تحمّله حرجيّاً عليه ، حتّى مع إمكان التفصّي بالتورية ونحوها ، كما هو ظاهر النصوص والأصحاب .
ومن المعلوم بداهة عدم كفاية ذلك في تسويغ ترك الواجبات ما لم ينته إلى