« حديث الرفع » كان اللازم صحّة الصلاة بمجرّد نسيان الجزء أو الشرط مطلقاً ، من غير فرق بين الأركان وغيرها ، فإنّه لا يمكن استفادة التفصيل من « حديث الرفع » .
ويؤيّد ذلك : أنّه لم يعهد من الفقهاء التمسّك بحديث الرفع لصحّة الصلاة وغيرها من المركّبات « 1 » ، إنتهى كلامه ملخّصاً .
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله
ويمكن المناقشة في جميع هذه الوجوه الخمسة التي أوردها على التمسّك بحديث الرفع في موارد نسيان الجزء أو الشرط .
أمّا قوله : « لا يمكن تصحيح العبادة الفاقدة لبعض الأجزاء والشرائط لنسيان أو إكراه ونحو ذلك بحديث الرفع ، فإنّه لا محلّ لورود الرفع على السورة المنسيّة في الصلاة مثلًا لخلوّ صفحة الوجود عنها » .
فيرد عليه أوّلًا : أنّه ينافي ما تقدّم منه رحمه الله من تفسير الرفع بالدفع « 2 » .
وثانياً : أنّك قد عرفت شمول حديث الرفع للُامور العدميّة كشموله للُامور الوجوديّة ، فإنّ المكلّف لو نذر أن يشرب من ماء الفرات ثمّ أجبر على تركه لدلّ قوله صلى الله عليه وآله : « رفع ما اكرهوا عليه » على عدم وجوب كفّارة مخالفة النذر عليه ، مع أنّ مخالفة النذر ليست أمراً وجوديّاً ، بل هي تتحقّق في ضمن ترك شرب ماء الفرات كما تقدّم « 3 » .
وثالثاً : أنّك قد عرفت أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « رفع النسيان » يكون بمعنى « رفع
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 353 .
( 2 ) راجع ص 374 .
( 3 ) راجع ص 386 .