المعيّن المردّد بين كونه خمراً وخلًاّ أيضاً مجهول ، إذ لا يعلم أنّه شرب الخمر أو شرب الخلّ « 1 » .
الحقّ في الجواب عن الإشكال بوحدة السياق
والجواب الصحيح عن مسألة وحدة السياق ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله - بعد بيان ما ذكر من الشبهات في المقام - بقوله :
ولكنّ الإنصاف عدم ورود شيء ممّا ذكر :
أمّا قضيّة السياق فلأنّ عدم تحقّق الاضطرار في الأحكام ، وكذا الإكراه لا يوجب التخصيص في قوله عليه السلام : « ما لا يعلمون » ولا يقتضي السياق ذلك ، فإنّ عموم الموصول إنّما يكون بملاحظة سعة متعلّقه وضيقه ، فقوله صلى الله عليه وآله : « ما اضطرّوا إليه » أريد منه كلّ ما اضطرّ إليه في الخارج ، غاية الأمر لم يتحقّق الاضطرار بالنسبة إلى الحكم ، فيقتضي اتّحاد السياق أن يراد من قوله صلى الله عليه وآله :
« ما لا يعلمون » أيضاً كلّ فردٍ من أفراد هذا العنوان ، ألا ترى أنّه إذا قيل :
« ما يؤكل وما يرى » في قضيّة واحدة لا يوجب انحصار أفراد الأوّل في الخارج ببعض الأشياء تخصيص الثاني أيضاً بذلك البعض ، وهذا واضح جدّاً « 2 » ، إنتهى كلامه رحمه الله .
وهو جيّدٌ متين .
والحاصل : أنّه لا يمكن إخراج الشبهات الحكميّة عن تحت « حديث الرفع » من طريق وحدة السياق .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول 3 : 32 .
( 2 ) درر الفوائد : 441 .