وهذا لا يفيد في زماننا هذا أصلًا ، لعدم اجتماع هذه الأمور الستّة حتّى في رواية واحدة ، ضرورة أنّ جميع الروايات وصلت إلينا بوسائط متعدّدة ، وإن فرضنا اشتمال بعضها على الشرائط الخمسة الاخر .
نعم ، يتمّ الاستدلال بها من جهة المسألة الاصوليّة التي نحن بصددها ، وهي إثبات حجّيّة الخبر الواحد بنحو الموجبة الجزئيّة ، في مقابل مثل السيّد المرتضى الذي ينكر حجّيّته بنحو السالبة الكلّيّة .
فالاستدلال بالأخبار في المقام ينتج بحسب البحث العلمي الأصولي ، وإن لم يترتّب عليه ثمرة عمليّة في زماننا هذا .
ما استدلّ به من الإجماع على حجّيّة الخبر الواحد
وأمّا الإجماع فقد قرّر بوجوه :
منها : ما في كلام الشيخ الطوسي رحمه الله من دعوى الإجماع على حجّيّة الخبر الواحد .
ويرد عليه أوّلًا : أنّها معارضة بدعوى السيّد المرتضى الإجماع على عدم حجّيّته .
وثانياً : أنّه لا يمكن التمسّك في المقام بالإجماع المنقول الذي يتوقّف حجّيّته على حجّيّة الخبر الواحد .
على أنّك قد عرفت « 1 » عدم شمول أدلّة حجّيّة الخبر الواحد للإجماع المنقول ، لاختصاصها بالإخبار عن حسّ ، فلا تعمّ الإخبار عن رأي المعصوم عليه السلام ورضاه المنكشف من طريق اتّفاق العلماء ، كما هو مبنى الإجماع
هامش
( 1 ) راجع ص 260 - 261 .