« لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا » « 1 » ، وبعضها في اعتبار العدالة ، كقوله عليه السلام في المقبولة : « الحكم ما حكم به أعدلهما » « 2 » بناءً على كون الترجيح مربوطاً بالرواية « 3 » ، فإنّ كون الأعدليّة من المرجّحات عند التعارض يشهد على اعتبار أصل العدالة في حجّيّة الخبر .
وبالجملة : كيف يمكن القول بكفاية وثاقة الراوي في حجّيّة الخبر الواحد ، مع أنّ في أخبار الباب ما يدلّ على خصوصيّتين أخريين : التشيّع ، والعدالة ؟ !
كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
بل يستفاد من كلام سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام رحمه الله - مضافاً إلى الأمور الثلاثة المتقدِّمة - اعتبار أمرين آخرين أيضاً ، لما ورد في بعض أخبار الباب من الإرجاع إلى مثل زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير الذين كانوا فقهاء أوّلًا ، وكان إخبارهم عن الأئمّة عليهم السلام بلا واسطة ثانياً ، فالقدر المتيقّن من الأخبار هو الخبر الواجد لهاتين الخصوصيّتين « 4 » .
بل يحتمل - مضافاً إلى هذه الأمور الخمسة - دخل قيد آخر أيضاً ، وهو كون الراوي كثير الرواية ، مثل زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير .
والحاصل : أنّ القدر المتيقّن من روايات المقام هو حجّيّة الخبر المشتمل على كون راويه ثقةً ، شيعيّاً ، عادلًا ، فقيهاً ، كثير الرواية ، مخبراً عن المعصوم عليه السلام بلا واسطة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 149 ، كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 106 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 .
( 3 ) لا بالحكم . م ح - ى .
( 4 ) تهذيب الأصول 2 : 469 .