فعليه كانت الأخبار الدالّة على حجّيّة الخبر الواحد من مصاديق المتواتر الإجمالي ، لا المعنوي .
وأمّا لو قلنا بكفاية القدر الجامع في صدق التواتر المعنوي لكانت الأخبار الواردة في حجّيّة الخبر الواحد متواترة معنىً ؛ لأنّ مفاد هذه الطوائف الأربعة وإن كان يختلف سعةً وضيقاً ، إلّاأنّ لجميعها قدراً جامعاً متيقّناً .
وبالجملة : لا ينبغي إنكار تواتر أخبار الباب ، سواء سمّي تواتراً معنويّاً كما نسب إلى المحقّق النائيني رحمه الله في « أجود التقريرات » « 1 » أو إجماليّاً كما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله في « كفاية الأصول » « 2 » ونسب إلى المحقّق النائيني رحمه الله في « فوائد الأصول » « 3 » .
ما هو القدر المتيقّن المتّفق عليه بين أخبار الباب ؟
ثمّ إنّه قد وقع الخلاف في القدر الجامع الذي يدلّ على حجّيّته جميع طوائف أخبار الباب .
نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في ذلك
يستفاد من كلام المحقّق النائيني رحمه الله أنّه خبر الثقة ، وإن لم يكن عادلًا ولا إماميّاً ، بل ولا مسلماً « 4 » .
وأورد عليه بأنّ بعض هذه الأخبار ظاهرة في اعتبار التشيّع ، مثل قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 197 .
( 2 ) كفاية الأصول : 347 .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 191 .
( 4 ) أجود التقريرات 3 : 199 .