إمكان التعبّد بالمظنّة ، وقد عرفت المناقشة فيهما . فراجع « 1 » .
والحاصل : أنّ جميع ما استدلّ به المنكرون مخدوش ، لكنّك قد عرفت أنّهم لا يحتاجون إلى إقامة البرهان لإثبات عدم الاعتبار ، بل يكفيهم أنّ الأصل حرمة العمل بالمظنّة ، فالمهمّ ملاحظة ما تمسّك به المثبتون .
براهين القائلين بحجّيّة الخبر الواحد
وهي الأدلّة الأربعة : في براهين القائلين بحجّيّة الخبر الواحد
أمّا الكتاب : فقد استدلّ بآيات منه :
آية « النبأ »
منها : قوله تعالى في سورة الحجرات : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ » « 2 » .
قال الطبرسي : قوله : « إن جاءكم فاسق » نزل في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، بعثه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في صدقات بني المصطلق فخرجوا يتلقّونه فرحاً به وكانت بينهم عداوة في الجاهليّة ، فظنّ أنّهم همّوا بقتله ، فرجع إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقال : إنّهم منعوا صدقتهم ، وكان الأمر بخلافه ، فغضب النبيّ صلى الله عليه وآله وهمَّ أن يغزوهم ، فنزلت الآية « 3 » ، إنتهى .
استدلّ بهذه الآية من طريق مفهوم الوصف تارةً ومن طريق مفهوم الشرط أخرى .
هامش
( 1 ) راجع ص 162 .
( 2 ) الحجرات : 6 .
( 3 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 9 : 132 .