الأمر الثالث : في ما قيل أو صحّ أن يقال باعتباره من الأمارات
وبيانه يحتاج إلى ذكر فصول :
الفصل الأوّل : في حجّيّة الظواهر
لا إشكال ولا كلام في لزوم اتّباع الظهورات في تعيين المرادات في الجملة « 1 » ، ولافرق في ذلك بين كلام الشارع وكلام العقلاء .
وذلك لاستقرار طريقة العقلاء على الأخذ بظواهر الكلمات في جميع شؤون حياتهم الاجتماعيّة ، فإنّ القضاة مثلًا يحكمون بمقتضى ظواهر كلام المتخاصمين ، ولا يقبلون دعوى إرادة خلاف الظاهر ممّن أقرّ بظاهر كلامه على قتل أو مال أو غيرهما .
ولا طريقة خاصّة للشارع المقدّس في التفهيم والتفهّم غير طريقة العقلاء ، ضرورة أنّ الرواة كثيراً ما كانوا يدخلون على المعصومين عليهم السلام ويسألونهم عن حكم مسألة وكانوا عليهم السلام يجيبونهم بالألفاظ والعبارات المتداولة بينهم .
نعم ، في الكتاب العزيز خصوصيّة أخرى غير بيان الأحكام ، وهي
هامش
( 1 ) ذكر هذا القيد إنّما هو لأجل ما سيأتي من القول بالتفصيل في حجّيّة الظواهر بين من قصد إفهامه وغيره ، وفي حجّيّة كلام الشارع بين ظواهر الكتاب والروايات . منه مدّ ظلّه .