للوجود من حيث هو هو على قاعدة الإسلام .
وأخرى : بأنّه علم يبحث فيه عن ذات اللَّه تعالى وصفاته وأفعاله وأحوال الممكنات من حيث المبدأ والمعاد على قانون الإسلام .
وأشبهيّة مسائل القطع بمسائل الكلام إنّما تكون على التعريف الثاني ، لأنّه يدخل فيه مباحث الحسن والقبح وأمثالهما « 1 » .
وأمّا على الأوّل من التعريفين فلا شباهة بينهما أصلًا ، فإنّ مسائل القطع ليست من الأعراض الذاتيّة للوجود من حيث هو وجود ، كما لا يخفى على أهله « 2 » .
وجه مناسبة أحكام القطع مع المقام
لا يخفى أنّ ما للقطع من الأحكام تناسب مسائل الأمارات من جهات :
منها : أنّ حجّيّة الأمارات - سواء كانت متعلّقة بالحكم أو بالموضوع - تتوقّف على عدم القطع الموافق والمخالف لها .
ومنها : أنّ الحجّيّة المبحوث عنها في كليهما بمعنى واحد ، وهو المنجّزيّة والمعذّريّة .
فلا بأس بصرف الكلام إلى بيان ما للقطع من الأحكام ، كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله .
هامش
( 1 ) ونحن نبحث في القطع تارةً : عن صحّة عقوبة من خالف القطع بالحكم الشرعي ، وأخرى : عن جواز عقاب المتجرّي ، وثالثةً : عن حسن مؤاخذة من خالف العلم الإجمالي مخالفةً قطعيّة أو احتماليّة ، وهكذا .
ولا ريب في أنّ هذه المباحث ترجع إلى البحث عمّا يحسن أو يقبح من أفعال الباري تعالى . منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام الإمام قدس سره .
( 2 ) أنوار الهداية 1 : 33 .