يقال : هو دخول المسألة في مسألة « ما يصحّ على اللَّه وما يقبح » أو في مسألة « ثبوت العقاب في يوم الجزاء » وهما من المسائل الكلاميّة .
ولكن يرد على ذلك أنّ المبحوث عنه في الأولى هو أنّ اللَّه تعالى يصدر عنه الحسن ولا يصدر عنه القبيح ، وأمّا تعداد صغريات القبيح فليس مربوطاً بالمسألة ، ولا البحث عنها من وظائف المتكلّم ، والمبحوث عنه في الثانية هو أنّ العقاب ثابت يوم الجزاء ، وأمّا تعداد ما يمكن أن يعاقب عليه فليس أيضاً من وظائف المتكلّم ، وعلى هذا فليس البحث عن عدم قبح عقاب من خالف القطع بحثاً كلاميّاً ولا مربوطاً به . فافهم « 1 » ، إنتهى .
نقد كلام المحقّق البروجردي رحمه الله
وفيه - لو فرض أنّ البحث عن مصاديق الموضوع وتعيّناته يعدّ بحثاً عن عوارضه - : أنّه يستلزم قلب المسائل الاصوليّة ، فلابدّ من أن يقال مثلًا :
« الحجّة هل تنطبق على ظاهر الكتاب وتتّحد معه اتّحاد الطبيعي مع أفراده أم لا ؟ » و « الحجّة هل تتّحد مع القطع أم لا ؟ » وهذا عكس العناوين المتداولة في كلماتهم ، حيث يعبّرون بأنّ « ظاهر الكتاب هل هو حجّة أم لا ؟ » وهكذا .
وجه كون أحكام القطع أشبه بمسائل الكلام
كلام الإمام الخميني رحمه الله في ذلك
قال سيّدنا الأستاذ الأعظم الإمام قدس سره في تعليقته على الكفاية :
قد عرّف علم الكلام تارةً : بأنّه علم يبحث فيه عن الأعراض الذاتيّة
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 394 .