الخراساني : بضم الخاء المعجمة وفتح الراء والسين المهملتين وفي آخرها النون ،
هذه النسبة إلى خراسان وهي بلاد كبيرة ، فأهل العراق يظنون أن من الري إلى مطلع الشمس
خراسان ، وبعضهم يقولون : إذا جاوزت حد سواد العراق وهو جبل حلوان فهو أول حد
خراسان إلى مطلع الشمس ، وهو اسم مركب بالعجمية ومعناه بالعربية موضع طلوع الشمس
لان خور بالعجمية الدارية اسم الشمس وأسان موضع الشئ ومكانه ، وسمعت القاضي أبا بكر
محمد بن عبد الباقي الأنصاري إن خراسان أصل هذه الكلمة خورآسان - يعني كل بالرفاهية ،
والصحيح هو الأول ، والعلماء في كل فن منها بحيث لا يدخل تحت الحصر ، وقد صنف
التواريخ في ذلك غير أن جماعة عرفوا بالانتساب إليها ، فمنهم أبو الحسن مقاتل بن سليمان
الخراساني مولى للأزد ، أصله من بلخ ، وانتقل إلى البصرة ، وبها مات بعد قدوم الهاشمية ،
وكان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم ، وكان مشبها يشبه الرب بالمخلوقين ،
وكان يكذب مع ذلك في الحديث ، وكان أبو يوسف القاضي يقول قال أبو حنيفة رحمه الله :
يا أبا يوسف ! احذر صنفين من خراسان : الجهمية والمقاتلية . وأبو أيوب - وقيل أبو مسعود - عطاء بن
أبي مسلم الخراساني ، واسم أبيه عبد الله ، وقيل ميسرة ، يروي عن سعيد بن المسيب والزهري ،
روى عنه مالك ومعمر ، أصله من بلخ ، مولى المهلب بن أبي صفرة ، عداده في البصريين ، وإنما
قيل له الخراساني لأنه دخل خراسان فأقام بها مدة طويلة ثم رجع إلى العراق فنسب إلى
خراسان لطول مكثه بها ، وكان مولده سنة خمسين ، ومات سنة خمس وثلاثين ومائة بأريحا
فحمل ودفن ببيت المقدس ، وكان من خيار عباد الله غير أنه كان ردئ الحفظ كثير الوهم
يخطئ ولا يعلم فحمل عنه فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به . وأصرم بن حوشب
الهمداني ، الخراساني ، يروي عن زياد بن سعد وغيره ، روى عنه الحسن بن أبي الربيع ،
كان يضع الحديث على الثقات ، والدارمي يقول قلت ليحيى بن معين وأصرم بن حوشب :
تعرفه ؟ فقال : كذاب خبيث . وأبو أيوب سليمان بن بشار الخراساني ، شيخ كان يدور بالشام
ومصر ، يروي عن الثقات مثل ابن عيينة وغيره ما لم يحدثوا به ، ويضع على الاثبات ما لا
يحصى كثرة ، ليس يعرفه كل إنسان من أصحاب الحديث لا يحل الاحتجاج به بحال ، روى
عنه أبو عبد الله النقال بالرملة . والشاه بن شيرباميان الخراساني ، قال أبو حاتم بن حبان :
حدث ببغداد ، يروي عن قتيبة بن سعيد يضع الحديث ، لا يحل ذكره في الكتب ، وإنما
ذكرته وإن لم يشتهر عند أصحابنا ذكره ليعرف فيجانب حديثه ، روى عنه أبو حاتم محمد بن
حبان البستي . وأبو شيخ عبد الله ابن مروان الخراساني يروي عن ابن أبي ذئب ، روى عنه
سليمان بن عبد الرحمن ، يلزق المتون الصحاح التي لا يعرف لها إلا طريق واحد بطريق آخر
الأنساب — صفحة 337
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٣٣٧