تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
على طريق مرو ، خرج منها ( 1 ) جماعة من المحدثين والأئمة ، منهم أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ، يروي عن أحمد بن سعيد الدارمي ، روى عنه أبو عمرو بن ابن نجيد السلمي . وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مرشد الحيري المعدل ، سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي ويوسف القاضي ، روى عنه أبو محمد الشيباني وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان ، توفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة . وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري ، من الثقات الاثبات ، سمع أبا يعلى الموصلي والحسن بن سفيان والبغوي والباغندي وغيرهم ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو نعيم الأصبهاني ، وآخر من روى عنه أبو سعد الكنجروذي ، توفي في سنة ثمانين وثلاثمائة ( 2 ) . وإسماعيل بن أحمد المفسر الضرير الحيري ، يروي عن أبي عمرو بن حمدان وأبي الهيثم الكشميهني ، ورد بغداد وقرأ عليه أبو بكر الخطيب صحيح البخاري في ثلاثة مجالس . والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحيري الحرشي ، ذكرت نسبه عند الحرشي ، قاضي نيسابور ، فاضل غزير العلم ، رحل إلى العراق والحجاز ، وحدث عن الأصم وابن عدي وابن دحيم وبكير الحداد ، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ ، وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو صالح المؤذن الحافظان في جماعة من الغرباء وأهل نيسابور ، وآخر من روى عنه بقية المشايخ أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وأحضرت مجلسه وسمعت منه عنه ، وكانت وفاة أبي بكر الحيري في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، وقبره بالحيرة على يسار الطريق إذا خرجت إلى مرو مشهور يزار . وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الواعظ الحيري ، ولد بالري نشأ بها ، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها إلى أن توفي بها ، وكان أحد المشايخ المشهورين بصدق الحالة وحسن الكلام ، وكان مستجاب الدعوة ، سمع بالري محمد بن مقاتل وموسى بن نصر ، وبالعراق محمد بن إسماعيل الأحمسي وحميد بن الربيع اللحمي وغيرهم ، وكان من مريدي أبي حفص الحداد ، وكانت له أصحاب مثل أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، وكان يقول : موافقة الاخوان خير من الشفقة عليهم . وكان أبو عثمان يقول : منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته . وقعد يوما أبو عثمان على منبره للتذكير فأطال القعود والسكوت فناداه رجل يعرف بأبي
هامش
( 1 ) يعني من حيرة نيسابور ، فأما حيرة العراق فيرجع إلى ذكرها فيما بعد . ( 2 ) في التقييد عن تاريخ نيسابور " توفي أبو عمرو رحمه الله ليلة الخميس الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلاثمائة ، وهو ابن ثلاث أو أربع وتسعين سنة وصلى عليه أبو أحمد الحافظ " .