هذه النسبة إلى حيدة ، وهو حيدة بن معاوية القشيري وابنه معاوية بن حيدة ، وهو جد بهز بن
حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري ، الحيدي نسب إلى جده الأعلى ، ولمعاوية صحبة ورواية
عن النبي صلى الله عليه وسلم ، روى عنه ابنه حكيم . وقال الطبري وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن
قرط بن جناب ، من بني العنبر بن عمرو بن تميم ، وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم .
الحيدي : بكسر الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة ،
هذه النسبة إلى حيد ، وهو اسم لجد أبي منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد بن
عبد الجبار بن النضر بن مسافر بن قصي التاجر الحيدي من نيسابور ، الملقب بالشيخ
المؤتمن ، سافر في الرواية ، وعمر حتى حدث بالكثير ، وكان محبا لأهل العلم والخير ،
مائلا إليهم ، منفقا عليهم ، سمع بنيسابور أباه وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف
وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والسيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي
الحسيني وغيرهم ، سمع منه جدي الامام وأبو بكر الخطيب الحافظ ، وروى لي عنه أبو بكر
الأنصاري ببغداد وأحمد بن سعد العجلي بهمذان وإسماعيل بن علي الحمامي بأصبهان
وجماعة سواهم ، وكانت ولادته بنيسابور في سنة خمس أو ست وثمانين وثلاثمائة ، ووفاته
بالري في صفر سنة أربع وستين وأربعمائة .
الحيري : بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين وفي آخرها الراء ، هذه
النسبة إلى الحيرة وهي بالعراق عند الكوفة ، وبخراسان بنيسابور فأما حيرة الكوفة أول من نزل
بها مالك بن زهير ( 1 ) بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة ( 2 ) ، وبه سميت ، وقيل هو
بناها وقيل هو بنى بها بيعة ونزلها ، وقيل سمي الحيرة لأنهم تحيروا في بقائهم المنزل ، وقيل
إن بخت نصر حبس جماعة من العرب وبنى لهم حيرا حبسهم فيه في هذا الموضع ، وقيل إن
تبعا لما غزا اليمامة وقتل جديساسا من ( 3 ) بلاد العجم فانتهى إلى موضع الحيرة فخلف بها
ضعفاء العسكر والعبيد وقال لهم حيروا ههنا - وهي بالحميرية : أنزلوا - فسمي الموضع
حيرة ، وقيل بل تحير تبع وأصحابه في نواحيها . وهي محلة مشهورة بنيسابور إذا خرجت منها
هامش
( 1 ) في م وع " رهين " وفي ك وس " روس " والتصحيح من معجم البلدان وكتب النسب وراجع ما تقدم في رسم
( التنوخي ) رقم 742 وانظر ما يأتي .
( 2 ) تقدم مثله في رسم ( التنوخي ) وهكذا في المراجع . هذا وقد جعل الهمداني بدل مالك القضاعي هذا مالكا آخر من الأزد
وهو " مالك بن غنم بن دوس " وراجع معجم البلدان .
( 3 ) كذا ، والصواب " إلى " أو " يريد " ونحوه .