سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بأصبهان ، والله يرحمه . وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن
عبد الله الحيري الجوزي من جوزة وهي قرية من قرى الهكارية جبال فوق الموصل ، سمع
أبا بكر إلياس بن إسحاق الجبلي ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزة .
الجوسقاني : بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفتح القاف وفي آخرها
النون ، هذه النسبة إلى جوسقان وهي قرية تشبه محلة متصلة بأسفراين يقال لها بالعجمية
كوسكان ( 1 ) خرج منها جماعة من العلماء ، منهم أبو حامد محمد بن عبد الملك
الجوسقاني ، إمام فاضل متدين حسن السيرة لازم منزله مشتغل بالعبادة وما يعنيه ، تفقه على
أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ ببغداد
وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي بنيسابور ومن دونهما ، كتبت عنه بيتين في داره
بجوسقان وكنت دخلت عليه زائرا ومتبركا به ، أنشدني أبو حامد الجوسقاني بها أنشدني
أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري لنفسه :
رب أخ سمته فراقي * وكنت من قبل أصطفيه
ذاك لأني ارتحيت رشدا * فلاح أن لا فلاح فيه
توفي أبو حامد بعد سنة أربعين وخمسمائة ، والله أعلم ، وكتبت عنه سنة سبع وثلاثين .
وأبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني من أهل إسفراين ، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد الأسفرايني ، وتوفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة .
الجوسقي : بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفي آخرها القاف ، هذه
النسبة إلى جوسق وهي قرية من ناحية النهروان من أعمال بغداد ، منها أبو طاهر الخليل بن
علي بن الخليل بن إبراهيم الجوسقي الضرير ، كان مقرئا فاضلا صالحا سديد السيرة يسكن
ظاهر باب المراتب ببغداد ، وكان يؤم بالوزير أبي القاسم الزينيبي ، سمع أبا الخطاب نصر بن
أحمد بن البطر القارئ وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا عبد الله
الحسين بن علي بن البسري البندار وغيرهم ، قرأت أوراقا من كتاب القناعة لابن
مسروق ، ورجعت إليه لأقرأ باقي الكتاب فقيل لي : توفي من أيام ، وكانت ولادته يوم
هامش
( 1 ) في اللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس " كوشكان " وكان أصلها " كوسكان " أو " كوشكان " .