وأبو عمرو إسماعيل الجوزفلقي من أهل جرجان ، كان مقرئا فاضلا وكان قد حج وارتحل إلى
مصر والشام ، وكتب بها الحديث ، يروي عن نعيم بن عبد الملك الصحيح لمحمد بن
إسماعيل البخاري ، روى عنه أبو بكر الجاجرمي وأبو مسعود البجلي ، وتوفي بجرجان في
مسجد الصفارين .
الجوزقي : بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي وفي آخرها القاف ، هذه النسبة إلى
جوزقين ، أحدهما إلى جوزق نيسابور ، منهم أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا
الجوزقي صاحب كتاب المتفق ، الإمام الزاهد الورع العالم ، سمع أبا العباس الدغولي
وأبا العباس الأصم وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي وطبقتهم ، روى عنه أبو بكر أحمد بن
منصور بن خلف المغربي وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيرهما ، ذكره
الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتاب التاريخ فقال : أبو بكر بن أبي الحسن المعدل - يعني
الجوزقي - ، كثير السماع والكتابة والنفقة في العلم وكان يشهد وهو شاب والمشايخ أحياء ،
رحل به خاله إسحاق المزكي إلى سرخس وسمع من أبي العباس الدغولي الكثير ، وقد كنت
أسمعه غير مرة في قديم الأيام يذكر أول سماعه للحديث سنة إحدى وعشرين ، وكنت أقول :
السنة التي ولدت فيها ، ثم لم يزل يسمع معا إلى سنة خمسين ، صنف المسند الصحيح على
كتاب مسلم بن الحجاج وانتقيت له فوائده نيف وعشرين جزءا سنة إحدى وخمسين ، ثم إنه
وجد سماعه من أبي العباس السراج وأبي نعيم الجرجاني وحدث عنهما سنة تسع وستين ،
وسمع بالري أبا حاتم الوسقندي وبهمذان القاسم بن عبد الواحد وببغداد أبا علي الصفار
وبمكة أبا سعيد بن الاعرابي وطلحة العمري ، وتوفي ليلة السبت العشرين من شوال ، ودفن
عشية السبت من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، وصلى عليه
الأستاذ أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان بحمر كاباد ودفن في داره . وأبو الفضل
إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجوزقي الهروي الحافظ ، كان حافظا ثقة عدلا من
جوزق هراة ، سكن سمرقند ، وروى عن عبد الله بن عروة ( 1 ) الفقيه وأبي يزيد حاتم بن
محبوب السامي ومحمد بن معاذ الماليني وأحمد بن محمد بن ياسين القيسي ومحمد بن علي
البركاني ، ورحل إلى العراق وكتب بها عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن
محمد بن صاعد وجماعة سواهما ، ومات بسمرقند في رجب سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .
الجوزي : بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الزاي ، هذه النسبة إلى الجوز وبيعه ،
هامش
( 1 ) مثله في اللباب ووقع في ك " عمروة " .