كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
وفصّل المحقّق المؤسّس اليزدي رحمه الله بين ما إذا كان إحراز وحدة الحكم من جهة وحدة السبب أو من جهة قرائن اخر بقوله :
فإن كان الإحراز من غير جهة وحدة السبب فيدور الأمر بين حمل الأمر المتعلّق بالمطلق على ظاهره من الوجوب والإطلاق ، والتصرّف في الأمر المتعلّق بالمقيّد ، إمّا هيئةً بحملها على الاستحباب ، وإمّا مادّة برفع اليد عن ظاهر القيد من دخله في موضوع الوجوب وجعله إشارةً إلى الفضيلة الكائنة في المقيّد ، وبين حمل المطلق على المقيّد ، وحيث لا ترجيح لأحدها ، لاشتراك الكلّ في مخالفة الظاهر فيتحقّق الإجمال ، وإن كان الإحراز من جهة وحدة السبب فيتعيّن التقيّد ، ولا وجه للتصرّف في المقيّد بأحد النحوين ، فإنّه إذا فرض كون الشيء علّة لوجوب المطلق فوجود القيد أجنبيّ عن تأثير تلك العلّة ، فلا يمكن أن يقال : إنّ وجوب المقيّد معلول لتلك ، فلابدّ له من علّة أخرى ، والمفروض وحدتها ، وكذا كون الشيء علّة لوجوب المطلق ينافي كونه علّة الاستحباب للفرد الخاصّ ، إذ استناد المتباينين إلى علّة واحدة غير معقول « 1 » ، إنتهى .
نقد ما أفاده رحمه الله
وفيه : ما عرفت من أنّ المقيّد إذا كان فيه ملاك الاستحباب كان من أفضل أفراد الواجب ، لا مستحبّاً اصطلاحيّاً ، فيمكن حمل الأمر بالمقيّد على
الاستحباب حتّى فيما إذا احرز وحدة الحكم من جهة وحدة السبب من دون
هامش
( 1 ) درر الفوائد : 236 .