مأموراً به ، سواء كان النهي تحريميّاً أو تنزيهيّاً ، وما إذا كان المطلق مأموراً به والمقيّد منهيّاً عنه بنهي علم كونه تحريميّاً أو شكّ في ذلك .
وأمّا إذا كان المطلق مأموراً به والمقيّد منهيّاً عنه بنهي تنزيهي فلا يحمل المطلق على المقيّد ، بل يتمسّك بأصالة الإطلاق ، ويحمل المقيّد على كونه أقلّ ثواباً بالنسبة إلى سائر المصاديق ، خلافاً لما هو الظاهر من كلام المحقّق الخراساني رحمه الله ، حيث قال بحمل المطلق على المقيّد فيما إذا اختلفا في الإثبات والنفي من دون أن يفصّل بين الصّور .
البحث حول المطلق والمقيّد المتوافقين
المطلق والمقيّد إذا كانا متوافقين فتارةً يكونان مثبتين وأخرى منفيّين .
أمّا إذا كانا مثبتين فإمّا أن يقعا في عبارتين من كلام واحد ، أو في كلامين ، ولا إشكال في حمل المطلق على المقيّد في الصورة الأولى ، بل يمكن أن يقال :
اتّصال القرينة الناشئ من وحدة الكلام يقتضي عدم انعقاد الإطلاق أصلًا .
إنّما الإشكال فيما إذا كانا في كلامين منفصلين ، كما إذا جاء في رواية : « إن ظاهرت فأعتق رقبةً » وفي رواية أخرى : « إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة » .
والمشهور حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة أيضاً ، لكونه جمعاً بين الدليلين .
الكلام حول ما ذهب إليه المشهور في المطلق والمقيّد المثبتين
وقد أورد عليه بإمكان الجمع على وجه آخر ، مثل حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب .
وردّ أوّلًا : بأنّ التقييد ليس تصرّفاً في معنى اللفظ ، وإنّما هو تصرّف في وجه