البحث حول المسألة بحسب مقام الإثبات
كلام المحقّق النائيني رحمه الله فيه
فصّل المحقّق النائيني رحمه الله بين ما إذا كرّر عقد الوضع وما إذا لم يكرّر بقوله :
والتحقيق في ذلك هو التفصيل ، بأن يقال : إنّ من الواضح أنّه لابدّ من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع لا محالة ، وعليه فإمّا أن يكون عقد الوضع مكرّراً في الجملة الأخيرة ، كما في مثل الآية المباركة « 1 » ، أو لا يكون كذلك ، بل يختصّ ذكر عقد الوضع بصدر الكلام ، كما إذا قيل : « أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم إلّافسّاقهم » .
أمّا القسم الثاني - أعني به ما لا يكون عقد الوضع مذكوراً فيه إلّافي صدر الكلام - فلا مناص فيه عن الالتزام برجوعه إلى الجميع ، لأنّ المفروض أنّ عقد الوضع فيه لم يذكر إلّافي صدر الكلام ، وقد عرفت أنّه لابدّ من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع فلابدّ من رجوعه إلى الجميع ، وأمّا كون العطف في قوّة التكرار فهو وإن كان صحيحاً إلّاأنّه لا يوجب وجود عقد وضع آخر في
هامش
( 1 ) أراد بالآية المباركة قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » . النور : 4 - 5 . م ح - ى .