الفصل الثامنفي تخصيص العامّ بالمفهوم
إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله ركّز البحث في المفهوم المخالف ولم يبحث عن المفهوم الموافق في المقام ، بدعوى أنّ جواز التخصيص به متّفق عليه « 1 » .
والحقّ أنّه ينبغي البحث فيه أيضاً ، لاختصاص حجّيّة الإجماع - ولو كان محصّلًا - بالمسائل الشرعيّة الفرعيّة ، بخلاف المسائل الاصوليّة العقليّة ، أو العقلائيّة ، بل اللغويّة « 2 » .
فلو أجمع الكلّ على ثبوت الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته ، أو حجّيّة الظواهر ، أو كون صيغة الأمر حقيقةً في الوجوب ، فلا يجب قبول قولهم تعبّداً ، بل للبحث عن هذه المسائل مجال ، والمقام من هذا القبيل ، لكونه مسألة عرفيّة .
فلابدّ من عقد الكلام في مقامين :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 272 .
( 2 ) إلّاإذا حصل الاطمئنان من قول اللغويّين . منه مدّ ظلّه .