تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠

كلام صاحب الكفاية رحمه الله في المقام

ثمّ إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله سلك مسلكاً آخر لإثبات بقاء العامّ في عمومه حيث قال : والتحقيق أن يقال : إنّه حيث دار الأمر بين التصرّف في العامّ بإرادة خصوص ما أريد من الضمير الراجع إليه ، أو التصرّف في ناحية الضمير إمّا بإرجاعه إلى بعض ما هو المراد من مرجعه أو إلى تمامه مع التوسّع في الإسناد بإسناد الحكم المسند إلى البعض حقيقةً إلى الكلّ توسّعاً وتجوّزاً ، كانت أصالة الظهور في طرف العامّ سالمة عنها في جانب الضمير ، وذلك لأنّ المتيقّن من بناء العقلاء هو اتّباع الظهور في تعيين المراد لا في كيفيّة الاستعمال وأنّه على نحو الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد مع القطع بما يراد ، كما هو الحال في ناحية الضمير . وبالجملة : أصالة الظهور إنّما تكون حجّة فيما إذا شكّ فيما أريد ، لا فيما إذا شكّ في أنّه كيف أريد « 1 » . إنتهى موضع الحاجة من كلامه .

نقد ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله

وكلامه هذا وإن كان موافقاً لما اخترناه من حيث النتيجة ، وهي عدم تخصيص العامّ بمثل هذا الضمير ، إلّاأنّه لا يلائم ما حقّقه وابتكره من أنّ المخصّص لا يتصرّف إلّافي المراد الجدّي من العامّ ، وبنى عليه عدم مجازيّة العامّ المخصّص ، فإنّه ينافي القول بدوران أمر الضمير بين رجوعه إلى بعض ما هو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 271 .