الفصل السابعفي تخصيص العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده
تحرير محلّ النزاع
ولابدّ من تحرير محلّ الكلام في ضمن نكتتين :
الأولى : قال المحقّق الخراساني رحمه الله : وليكن محلّ الخلاف ما إذا كان للعامّ حكم مستقلّ غير حكم الجملة المشتملة على الضمير ، نحو قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » « 1 » وأمّا إذا لم يكن له حكم مستقلّ كما لو قيل : « والمطّلقات بعولتهنّ أحقّ بردّهنّ » فلا شبهة في تخصيصه به « 2 » .
هذا حاصل ما أفاده رحمه الله في تحرير محلّ النزاع .
وهو وإن كان حقّاً متيناً ، إلّاأنّ الكلام في صحّة إطلاق التخصيص على مثل « والمطلّقات بعولتهنّ أحقّ بردّهنّ » إذ لا يصدق التخصيص إلّافيما إذا كان للعامّ حكم وأردنا إخراج بعض أفراده عن تحت حكمه ، وأمّا المثال
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) كفاية الأصول : 271 .