التحقيق حول هذه الثمرة
كلام صاحب الكفاية في ذلك
وناقش فيها المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله :
وفيه : أنّه مبنيّ على اختصاص حجّيّة الظواهر بالمقصودين بالإفهام « 1 » ، وقد حقّق عدم الاختصاص بهم ، ولو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع ، بل الظاهر أنّ الناس كلّهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك وإن لم يعمّهم الخطاب كما يؤمي إليه غير واحد من الأخبار « 2 » ، إنتهى .
ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وأجاب عنه المحقّق النائيني رحمه الله بأنّ الثمرة لا تبتني على مقالة المحقّق القمّي رحمه الله ، فإنّ الخطابات الشفاهيّة لو كانت مقصورة على المشافهين ولا تعمّ غيرهم فلا معنى للرجوع إليها وحجّيّتها في حقّ الغير ، سواء قلنا بمقالة القمّي أو لم نقل ، فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلًا « 3 » ، إنتهى .
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله وبيان ما هو الحقّ في المسألة
وفيه : أنّه حقّ لو كان حجّيّتها في حقّ الغير لأجل تشخيص وظيفته منها
هامش
( 1 ) وقع الخلاف في هذه المسألة بين الاصوليّين ، فذهب المحقّق القمّي رحمه الله - في القوانين 1 : 233 و 403 - إلى عدم حجّيّة الظواهر إلّالمن قصد إفهامه ، وذهب المشهور إلى حجّيّتها للعموم ، فلو أقرّ زيد بسرقة مال عمرو مثلًا لكان حجّة لكلّ من سمع كلامه ، فجاز له الشهادة بإقراره ولو قصد عدم إفهامه ، فضلًا عمّا إذا لم يكن بصدد إفهامه . منه مدّ ظلّه .
( 2 ) كفاية الأصول : 269 .
( 3 ) فوائد الأصول 1 و 2 : 549 .